💥 «القاهرة السينمائي» يعيد الحياة إلى ذاكرة الشاشه فيلماً مرمماً تستعيد مجد كلاسيكيات القاهرة ـ «سينماتوغراف»تستعيد السينما المصرية وجوهاً وحكايات صنعت جانباً مهماً من تاريخها، عبر برنامج «الكلاسيكيات المصرية المرممة» الذي يقدمه مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ47، المقررة من 11 إلى 20 نوفمبر المقبل، بالتزامن مع مرور 50 عاماً على انطلاق المهرجان عام 1976. ويضم البرنامج 27 فيلماً من كلاسيكيات السينما المصرية، في محاولة لإعادة هذه الأعمال إلى الشاشة الكبيرة، ومنح أجيال جديدة فرصة اكتشافها بعيداً عن حدود المشاهدة المنزلية أو الحضور المتقطع عبر شاشات التلفزيون.وتبرز البطولات النسائية بوصفها أحد الملامح اللافتة في الاختيارات المعلنة، إذ تستعيد القائمة حضور نجمات تركن بصمات واضحة في تاريخ التمثيل المصري، من نادية لطفي في «جريمة في الحي الهادئ»، إلى هدى سلطان في «امرأة في الطريق»، وشادية في «مراتي مدير عام» و«شيء من الخوف»، وسعاد حسني في «القاهرة 30» و«غروب وشروق»، وسميرة أحمد في «خان الخليلي» و«ليل وقضبان»، إلى جانب هند رستم في «شفيقة القبطية».ولا تقتصر أهمية هذه الأفلام على أسماء بطلاتها، بل تمتد إلى تنوع الشخصيات النسائية التي قدمتها، والظروف الاجتماعية والنفسية التي تحركت داخلها. ففي بعض الأعمال، تظهر المرأة في قلب الصراع الأسري والاجتماعي، وفي أخرى تتجاوز صورتها التقليدية لتصبح طرفاً فاعلاً في مواجهة السلطة أو الأعراف أو اختلالات المجتمع. وتتيح استعادة هذه الأفلام فرصة لقراءة تطور صورة المرأة على الشاشة المصرية، ومراجعة أداء نجمات استطعن تحويل الشخصيات المكتوبة إلى علامات باقية في الذاكرة السينمائية.وتتسع القائمة لتشمل أعمالاً ارتبطت بمراحل مهمة من تطور الفيلم المصري، من بينها «القاهرة 30» و«الرجل الذي فقد ظله» و«السراب»، إلى جانب «قنديل أم هاشم» و«الزوجة الثانية» و«الحرام» و«البوسطجي» و«القتلة». وتكشف هذه الاختيارات عن تنوع في الموضوعات والأساليب، بين الاقتراب من التحولات الاجتماعية، وتشريح العلاقات الإنسانية، واستلهام الأدب، ومساءلة البنى التقليدية التي حكمت حياة الأفراد. كما تعيد التذكير بمرحلة اتسعت فيها مساحة الواقعية الاجتماعية، وظهرت خلالها محاولات جادة لتطوير لغة الصورة وبناء الشخصيات.ويقف وراء هذه الأعمال عدد من أبرز مخرجي السينما المصرية، من بينهم صلاح أبو سيف، وعز الدين ذو الفقار، وكمال الشيخ، وحسين كمال، وحسن الإمام، وفطين عبد الوهاب، وعاطف سالم، وسعيد مرزوق، وأشرف فهمي، وحسام الدين مصطفى. كما جمعت أفلام منها نجوماً شكلوا ملامح ما يُعرف بالعصر الذهبي للسينما المصرية، مثل أحمد مظهر ورشدي أباظة ويحيى شاهين. ومن هنا، لا تبدو استعادة هذه الأعمال مجرد احتفاء بأسماء كبيرة، بل فرصة لاستحضار مدارس إخراجية وتجارب أداء وأساليب سرد أسهمت في تشكيل هوية السينما المصرية.وتكتسب عملية الترميم أهمية تتجاوز تحسين جودة الصورة والصوت، فهي ترتبط بحماية النسخ الأصلية أو المتاحة من التلف، والحفاظ على تفاصيل بصرية وأدائية قد تتلاشى مع مرور الزمن. فالفيلم القديم ليس مجرد حكاية تنتمي إلى الماضي، بل وثيقة فنية وثقافية تحمل ملامح المجتمع الذي أنتجها، من أنماط الحياة والملابس والعمارة إلى اللغة والعلاقات الاجتماعية. وكلما تحسنت فرص عرض هذه الأعمال في ظروف تقنية مناسبة، ازدادت إمكانية قراءتها من جديد، سواء من جانب الجمهور أو الباحثين والدارسين وصناع الأفلام.ومن هذا المنطلق، يكتسب برنامج «الكلاسيكيات المصرية المرممة» أهمية خاصة في دورة تحتفي بمرور نصف قرن على تأسيس مهرجان القاهرة السينمائي. فالمهرجانات لا تقتصر وظيفتها على تقديم أحدث الإنتاجات أو تسليط الضوء على التجارب الجديدة، بل تشمل أيضاً صون الذاكرة السينمائية وربط الماضي بالحاضر. وإعادة عرض الأفلام المرممة أمام جمهور المهرجان تمنحها حياة إضافية، وتضعها في سياق ثقافي يسمح بمقارنتها بالأعمال المعاصرة، وملاحظة ما تغير في اللغة السينمائية وما ظل حاضراً من أسئلة الإنسان والمجتمع.وكان المهرجان قد نشر عبر حساباته الرسمية ملصقات ترويجية للأفلام، مصحوبة برسالة تدعو الجمهور إلى مشاهدة كلاسيكيات السينما المصرية على الشاشة الكبيرة. غير أن القيمة الحقيقية لهذا البرنامج لا تتوقف عند الإعلان عن العناوين أو عرضها خلال أيام الدورة، بل تتصل بمدى استمرارية جهود الترميم، وإتاحة نسخ صالحة للعرض والتداول، وتوثيق المعلومات المتعلقة بتاريخ إنتاج الأفلام وصناعها، بما يضمن انتقالها إلى الأجيال المقبلة.ومع اقتراب الدورة الـ47، تبدو هذه المجموعة بمثابة استعادة لذاكرة سينمائية لا تزال قادرة على الحوار مع الحاضر. فالأفلام التي صنعت مجد مراحل سابقة لا تستمد قيمتها من الحنين وحده، وإنما من قدرتها على كشف تحولات المجتمع وتطور الفن وأداء الممثلين وأساليب الحكي. وبين بطولات نسائية مؤثرة، وأسماء إخراجية بارزة، وأعمال رسخت مكانتها في تاريخ الشاشة، يضع البرنامج أمام مهرجان القاهرة مسؤولية تتجاوز الاحتفاء بالماضي إلى المساهمة في حمايته وإبقائه متاحاً للمشاهدة والنقد وإعادة الاكتشاف. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت


