تحية وفاء وتقدير للكابتن محمد أبو الحسن والحاج راتب:
في المشهد الثقافي والاجتماعي والوطني في برلين، ثمّة رجال لا يكتفون بالحضور في الفعاليات، بل يصنعون للحضور ذاكرةً تحفظ تفاصيله، وللحدث امتداداً يتجاوز لحظته. ومن هؤلاء بكل استحقاق وتقدير الكابتن محمد أبو الحسن والحاج راتب، اللذان أدّيا دوراً إعلامياً متميزاً في توثيق الفعاليات الوطنية والاجتماعية والإنسانية، ونقل صورها وأخبارها إلى الجمهور عبر عدسة الكاميرا.
لقد كانت عدستهما أكثر من مجرد وسيلة للتصوير؛ كانت شاهداً بصريا على الحياة، وذاكرةً للحدث، وجسرًا يصل الفعل الثقافي والاجتماعي والوطني بمن لم تسنح لهم فرصة الحضور. فكم من مناسبة بقي صداها حاضرًا بفضل صورة التُقطت في لحظتها، وكم من نشاط وصل خبره إلى الآخرين لأن هناك من آمن بأن الإعلام مسؤولية، وأن توثيق المنجزات حفظٌ للذاكرة الجمعية.
ولا يمكن، في هذا السياق، إغفال الدور الإعلامي المتواصل الذي يضطلع به السيد كامل الفرماوي، إلى جانب الكابتن محمد أبو الحسن والحاج راتب؛ إذ شكّلوا معًا حضورًا إعلاميًا فاعلًا أسهم في نشر الأخبار وتغطية الفعاليات وإبراز المبادرات الوطنية والاجتماعية والإنسانية في برلين.
إن الوفاء يقتضي أن نقول لهم: شكرًا لكم؛ لأنكم لا تلتقطون الصور فحسب، بل تحفظون الذاكرة، ولا تنقلون الأخبار فحسب، بل تمنحون الفعاليات حياةً ثانية في فضاء الإعلام.
كل التقدير للكابتن محمد أبو الحسن، وللحاج راتب، وللسيد كامل الفرماوي، على هذا الجهد النبيل والعطاء الإعلامي المتواصل، وعلى حضورهم الذي جعل من الكاميرا أداةً للتوثيق، ومن الإعلام رسالةً لخدمة المجتمع والوطن والإنسان.
فأنتم شهودُ اللحظة، وحُرّاسُ الذاكرة، وصُنّاعُ الصورة التي لا تدع الجميلَ يضيع في زحام الأيام.
محمد ابو الحسن


