تحفة فسيفسائية ( أعراس ديونيزوس وأريادن ) من مدينة شهبا الأثرية في سورية.

أعراس ديونيزوس وأريادن
تحفة فسيفسائية من مدينة شهبا الأثرية

▪️ تُعد لوحة “أعراس ديونيزوس وأريادن” إحدى أبرز روائع الفسيفساء السورية، وقد اكتُشفت عام 1962 أثناء التنقيبات الأثرية في مدينة شهبا، ضمن أرضية دار رومانية فخمة، وتبلغ أبعادها نحو 8.2 × 2.8 متر، لتجسد مشهداً أسطورياً غنياً بالرموز الفنية والدينية.
▪️ يتوسط اللوحة إله الخمر ديونيزوس جالساً بوقار مرتدياً عباءة واسعة، ممسكاً بصولجانه الباخوسي المتوج بثمرة الصنوبر، بينما يزين رأسه إكليل من اللبلاب والكرمة وهالة قدسية، في مشهد يعكس مكانته الإلهية.
▪️ إلى جواره تجلس زوجته أريادن بثوب يكشف القسم العلوي من جسدها، وتحمل كأساً ذات عروتين، فيما يعلو رأسها تاج ذهبي وهالة مضيئة، وقد التفتت برقة نحو زوجها في تصوير يجسد أجواء الاحتفال والزواج المقدس.
▪️ بين الزوجين يظهر الطفل المجنح بوثوس (ΠΟΘΟΣ) حاملاً شعلة متقدة، وهو رمز للرغبة والأمنية والحنين، ليمنح المشهد بعداً عاطفياً يربط بين الحب والخصب والخلود.
▪️ في أسفل اللوحة يجلس البطل الأسطوري هرقل (هيراكليس) متكئاً على الأرض مرتدياً جلد الأسد، وقد صُوّر في حالة سُكر وترنح، بينما يحاول الطفل المجنح إيروس (كيوبيد) إسناده وإعادته إلى توازنه في لقطة تجمع بين الطرافة والرمزية.
▪️ ويقف خلف أريادن الشيخ مارون، المربي والمرافق التقليدي لديونيزوس، مرتدياً ثوباً طويلاً وعباءة، في إشارة إلى دوره بوصفه مرشداً ورفيقاً للإله في مواكب الاحتفال والنشوة.
▪️ تميزت اللوحة بوجود أسماء الشخصيات مكتوبة باليونانية إلى جانب كل منها، وهو ما منح الباحثين دقة كبيرة في تحديد هوياتها وفهم مضمون المشهد الأسطوري.
▪️ يحيط بالمشهد إطار زخرفي واسع يزخر بأغصان نباتية ومشاهد صيد للخنازير والغزلان والثعالب، إضافة إلى مناظر قطف عناقيد العنب ونقلها، في انسجام فني يعكس ارتباط ديونيزوس بالطبيعة والخصب.
▪️ لا تزال هذه التحفة محفوظة في متحف مدينة شهبا الأثري بموقع اكتشافها، وتؤرخ إلى النصف الأول من القرن الرابع الميلادي، وتُعد من أروع نماذج الفسيفساء الرومانية في سوريا.
……………………….
المصادر: اسامة نوفل مجموعة المشاهد الاسطورية في الفسيفساء
انفوغرافيك : #سوريات_Souriat
تحرير حسان سعد
رابط المقال في موقع سوريات
https://backend.souriat.com/share/article/950

أخر المقالات

منكم وإليكم