الكوميكس في الكاريكاتير السوري.. الحكاية التي ترسمها المفارقة لم يتوقف الإبداع في الكاريكاتير السوري عند حدود اللوحة الواحدة، بل ظهرت تجارب اعتمدت على الكوميكس، أي تقديم الفكرة عبر سلسلة من الإطارات المتتابعة، تجمع بين الرسم والحوار والحركة والمفارقة.ويختلف الكوميكس عن الكاريكاتير التقليدي في أنه يمنح الفنان مساحة لبناء حكاية قصيرة؛ تبدأ بموقف، ثم تتطور عبر عدة مشاهد، وتنتهي غالباً بمفارقة ساخرة أو تعليق يحمل دلالة اجتماعية أو سياسية.وشكلت الصحافة والمجلات السورية مساحة مهمة لهذا النوع من الرسم، إذ أتاحت صفحاتها للفنانين تقديم شخصيات متكررة ومواقف من الحياة اليومية، وتحويل القضايا الاجتماعية والسياسية إلى مشاهد مصورة سهلة الوصول إلى القارئ.وفي التجربة السورية، اكتسب الكوميكس خصوصية من ارتباطه بتفاصيل الحياة المحلية؛ الشارع، الأسرة، المدرسة، العمل، السياسة والهموم اليومية، فكانت الشخصيات الكرتونية مرآة ساخرة للمجتمع، بينما أدى الحوار دوراً أساسياً في كشف المفارقة.ومع انتشار الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، انتقل الكوميكس السوري من صفحات الصحف والمجلات إلى الفضاء الرقمي، وأصبح الفنان قادراً على نشر قصصه المصورة مباشرة أمام الجمهور، كما ظهرت أعمال جديدة تمزج بين الكوميكس والكاريكاتير والرسوم الساخرة.لذلك يمكن القول إن الكوميكس في الكاريكاتير السوري هو انتقال من “النكتة المرسومة” إلى “الحكاية المرسومة”؛ فبدلاً من أن تختصر اللوحة موقفاً واحداً، تمنح مجموعة الإطارات الفنان فرصة لبناء موقف وشخصيات وزمن ونهاية، مع الاحتفاظ بجوهر الكاريكاتير: السخرية والنقد واختزال الواقع في صورة قادرة على أن تقول الكثير بقليل من الخطوط والكلمات.تنويه:موقع سوريات يدعو فناني الكاريكاتير السوريين إلى مشاركة تجاربهم في الكوميكس عبر الخاص ليتم نشرها في الموقع.#سوريات_souriat#سمر عزيز..#مجلة ايليت فوتو ارت .


