بنيت مدينة ماري على الفرات لحيوية الموقع.

يقول الحدس العلمي أن إدارة ماري عمدت إلى انتقاء موقع المدينة تبعاً لحيوية نهر الفرات .. والذي يبدو أن من سعى إلى هذا كان قد شغل موقعاً آخر قريبٌ من ماري قبل ذلك الحين تعرّض لغضب طبييقول الحدس العلمي أن إدارة ماري عمدت إلى انتقاء موقع المدينة تبعاً لحيوية نهر الفرات .. والذي يبدو أن من سعى إلى هذا كان قد شغل موقعاً آخر قريبٌ من ماري قبل ذلك الحين تعرّض لغضب طبيعةٍ ما أو هجره سكّانه لسببٍ موضوعي . ربما أن ذلك الموقع هو في تلّ الرمادي .. حيث يُعتقد أنه دُمِّر بفيضانات نهر الفرات ، وهذا مانتلمّسه في تلك البنية المائية المتطوّرة والصارمة، التي رافقت مدينة ماري في نشوئها .. هو الأمان إذن من جور الفرات في هذيانه المائي تبلغ أبعاد تل الحريري 1000 x600 متر، قطر المدينة زاد على 1.9 كيلومتراً.يدلّ المخطط الأصلي للمدينة على شكلها الدائري الكامل الذي اخترقته قناة متفرعة عن نهر الفرات أمّنت جرّ المياه إلى المدينة ، وسهّلت وصول السفن إلى مرفئها.يقول مارجرون أحد المنقبين و الباحثين الفرنسيين في ماري : إن منظر المدينة في الألف الثالث قبل الميلاد يدل على تفكيرٍ منطقيٍّ متجانس ، يمثِّّل قوة الحضارة وتفتُّحها .. التي ظهرت في الألف الرابع قبل الميلاد، وتوٍّجت في الألف الثالث قبل الميلاد عبر إنشاء هذه المدينة.والحقيقة المشرقية تقول : ما يفصل نشوء ماري عن نشوء المدن الأولى هو ثلاثمائة عام ، وما يفصلها عن اختراع الكتابة ثلاثمائة عام أيضاً وربما أقل#د.بشار خليف#مجلة ايليت فوتو ارت…

أخر المقالات

منكم وإليكم