
من نجيب محفوظ إلى نزار شقرون.. خيط الرواية الذي لا ينقط
سليكتب م مصطفى بو دبوس
يظلّ معرض القاهرة الدولي للكتاب قبلة سنوية للقُرّاء والكُتّاب والنّاشرين؛ لا لأنه يستقطب عددًا كبيرًا من الزوار (أكثر من ستة ملايين هذا العام)، ولكنّه لأنّه يفاجئنا دومًا بالجديد. وجديد هذه الدورة الاحتفاء بالأديب والروائي الكبير صاحب جائزة نوبل للأدب نجيب محفوظ في الذكرى العشرين لرحيله. وقد تعددت مناشط هذا الاحتفاء وتنوّعت حتى كادت تغطي على باقي فعاليات المعرض المعتادة.
فقد تمّت مناقشة أعمال نجيب محفوظ الروائية في القاعة الرئيسة للمعرض على امتداد أيام المعرض، وطرحت وزارة الثقافة مبادرة “مكتبة لكل بيت” ضمت عددًا من الكتب النقدية التي تناولت أدبه، بسعر رمزي، بالإضافة إلى معرض فني للكاريكاتير جسّدت لوحاته الأديب الراحل نجيب محفوظ برؤى وأساليب فنية متنوعة.
لكن يبقى إطلاق جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية الحدث الأبرز ضمن فعاليات هذا المعرض؛ وقد نال شرف الفوز بها في نسختها الأولى الروائي التونسي د.نزار شقرون عن روايته (أيام الفاطمي المقتول) لما حقّقته، حسب لجنة التحكيم، “من مغامرة جمالية لافتة اقتحمت إشكالية الهوية بتعقيدها، وقدّمت معالجة سردية عميقة لتعدّد طبقات المعاني في الفضاء العربي الحديث، بين حضور الماضي بإرثه الفاعل ومتطلّبات الواقع المعيش وتحدياته”.
ورواية “أيام الفاطمي المقتول” الفائزة بالجائزة، ليست من الرواية التاريخية بالمعنى التقليدي، إنما هي رواية السؤال الفكري العميق عن الجذور داخل ثقافتنا العربية عن الهوية والتعايش والسلام، وقبول الآخر.. والإقصاء القسري. وتؤكد الرواية أنّ الحوار مع الذات الثقافية أولا أفضل الوسائل لتحقيق حوار إيجابي مع الآخر.
والفائز بالجائزة الكاتب نزار شقرون من مواليد عام 1970 بمدينة صفاقس، وشغل منصب أستاذ محاضر في الجامعة التونسية، وانتُخب عميدًا للمعهد العالي للفنون والحرف بصفاقس عام 2011، كما عمل مستشارًا ثقافيًّا في وزارة الثقافة في الدوحة. وقد أصدر العديد من المؤلفات؛ فهذا المبدع وُلِد شاعرًا وشبّ ناقدًا واستقام على هرم الإبداع روائيًّا؛ إذْ نشر العديد من الدواوين الشعرية ونال في ثناياها “الجائزة الوطنية للشعر” في تونس، وكتب النقد الفني والترجمة وفاز بالجائزة العربية للنقد التشكيلي” من حكومة الشارقة، ومنذ عقدين ولج عالم الرواية من خلال “بنت سيدي الرايس”، ثمّ “الناقوس والمئذنة”، و”دمُ الثّور”، و”زول اللّه”، ثم ها هو يتوّجها بـ “أيام الفاطمي المقتول” التي دخل بها القائمة الطويلة للبوكر، وفاز معها بجائزة نجيب محفوظ الروائية.
إن اللقاء بين المبدع الفائز (نزار شقرون) والمبدع صاحب الجائزة (نجيب محفوظ) غير غريب بالنسبة إليّ؛ فقد استقى نزار شقرون من أدب نجيب محفوظ واستفاد من تقنياته الروائية وطوّرها ليؤكّد استمرارية الإرث الإبداعي لنجيب محفوظ ودوره الملهم في المشهد الأدبي العربي.
كاتب تونسي ومدير تحرير مجلة البحرين الخيرية
******************************************
– المصادر:
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية


