بعد 36 عاما عودة فيلم الأراجوز بعد الترميم ،الى الشاشة الكبيرة.

💥 «الأراجوز» يعود إلى الشاشة بعد ترميمه تحفة هاني لاشين تُبعث بعد 36 عاماًالقاهرة ـ «سينماتوغراف» تستعيد السينما المصرية أحد أبرز أفلامها الاجتماعية مع عودة فيلم «الأراجوز» إلى الشاشة في نسخة مرممة، بعد أكثر من ثلاثة عقود على إنتاجه، في خطوة تندرج ضمن جهود الحفاظ على التراث السينمائي المصري وإعادة تقديم أعماله الكلاسيكية للأجيال الجديدة بأفضل جودة ممكنة.ويُنظم المركز القومي للسينما، مساء الأربعاء 8 يوليو، أمسية سينمائية خاصة بمركز الثقافة السينمائية في مقر مركز الإبداع الفني، تشهد العرض الأول للنسخة المرممة من الفيلم، بحضور نخبة من صُنّاعه وعدد من النقاد والمهتمين بتاريخ السينما المصرية.وتتضمن الأمسية ندوة موسعة يشارك فيها رئيس المركز القومي للسينما الدكتور أحمد صالح، ومخرج الفيلم هاني لاشين، ومدير التصوير الدكتور محسن أحمد، والناقد السينمائي سامح فتحي، إلى جانب عدد من أبطال وصناع العمل، بينما يدير الحوار المخرج أشرف فايق، في جلسة تستعرض القيمة الفنية للفيلم، ورحلة ترميمه، وأهمية إعادة إحياء كلاسيكيات السينما المصرية.ويُعد «الأراجوز» أحد أبرز أفلام نهاية ثمانينات القرن الماضي، إذ قدّم رؤية إنسانية واجتماعية عميقة للتحولات التي شهدها المجتمع المصري، من خلال حكاية بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل أبعاداً تتجاوز حدود الأسرة الواحدة لتلامس أسئلة الهوية، والصعود الاجتماعي، وصدام الأجيال، وتبدل منظومة القيم.أُنتج الفيلم عام 1989، وأخرجه هاني لاشين، أحد أبرز المخرجين الذين ارتبطت أعمالهم بالواقعية الإنسانية، بينما كتب السيناريو بلغة تجمع بين البساطة والرمزية، مقدماً نموذجاً للسينما التي تنحاز إلى الإنسان العادي وقضاياه اليومية بعيداً عن المبالغات الدرامية.وتدور الأحداث حول «محمد جاد الكريم»، الأراجوز الشعبي الذي يعيش في إحدى القرى، ويكرّس حياته لتعليم ابنه «بهلول»، مؤمناً بأن العلم هو السبيل الوحيد لانتشاله من حياة الفقر والمشقة. لكن الابن، بعد تخرجه، يرفض مهنة والده وكل ما تمثله من إرث شعبي، ساعياً إلى بناء مكانة اجتماعية مختلفة، لتنشأ مواجهة صامتة بين جيلين؛ الأول يتمسك بقيم الكرامة والعمل الشريف، والثاني يلهث وراء الصعود الاجتماعي ولو على حساب جذوره.ولا يقدّم الفيلم هذا الصراع بوصفه خلافاً عائلياً فحسب، بل يطرحه باعتباره انعكاساً لتحولات عاشها المجتمع المصري في تلك المرحلة، حين بدأت مفاهيم النجاح والمكانة الاجتماعية تتغير، وأصبح التعليم، الذي كان يُنظر إليه بوصفه وسيلة للتحرر، سبباً في اتساع الفجوة بين الآباء والأبناء.ويستند الفيلم إلى أداء تمثيلي رفيع يتقدمه النجم العالمي عمر الشريف، الذي قدّم واحداً من أكثر أدواره هدوءاً وعمقاً في السينما المصرية، مجسداً شخصية الأب بحس إنساني بعيد عن الاستعراض، بينما قدمت ميرفت أمين أداءً متوازناً، وشاركهما البطولة هشام سليم وأحمد خليل، في عمل جمع بين أسماء بارزة تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما العربية.ويُحسب للمخرج هاني لاشين أنه قدّم الفيلم بلغة بصرية تعتمد على التفاصيل اليومية والفضاءات الريفية، موظفاً الصورة لخدمة الدراما، بعيداً عن الزخرفة الشكلية، وهو ما منح «الأراجوز» طابعاً واقعياً حافظ على حضوره في ذاكرة النقاد والمهتمين بالسينما، رغم أنه لم يحظ عند عرضه الأول بالانتشار الجماهيري الذي تستحقه قيمته الفنية.وتأتي إعادة ترميم الفيلم في سياق اهتمام متزايد بإحياء التراث السينمائي المصري، بعد نجاح عدد من مشروعات ترميم الأفلام الكلاسيكية خلال السنوات الأخيرة، بما يسهم في حماية هذا الإرث من التلف، وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة بجودة تقنية تليق بقيمته التاريخية والفنية.ولا تقتصر أهمية الترميم على تحسين الصورة والصوت، بل تمثل عملية إنقاذ لذاكرة بصرية وثقافية توثق ملامح المجتمع المصري في حقب مختلفة، وتعيد الاعتبار لأعمال لعبت دوراً مهماً في تطور السينما الوطنية، لكنها غابت طويلاً عن شاشات العرض.وتحمل عودة «الأراجوز» في نسخته المرممة دلالة تتجاوز إعادة عرض فيلم كلاسيكي؛ فهي تؤكد أن الأعمال الصادقة، التي تنطلق من الإنسان وقضاياه، لا تفقد قدرتها على التأثير مهما تعاقبت السنوات، وأن السينما المصرية ما زالت تمتلك كنوزاً تستحق أن تُستعاد، لا بوصفها جزءاً من الماضي، بل باعتبارها أعمالاً قادرة على مخاطبة الحاضر وإلهام المستقبل. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ابليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم