سالى رونى
كتبت ميرفت رشاد
تواجه الأوساط الثقافية والسياسية في المملكة المتحدة تصعيداً حاداً بعد قرار دار النشر الشهيرة “فابر آند فابر” سحب مؤلفات الروائية الأيرلندية البارزة سالي روني من جميع المكتبات البريطانية، وجاء هذا الإجراء على خلفية إعلان الكاتبة موقفها الداعم لمجموعة “Palestine Action” المؤيدة للقضية الفلسطينية، وفقا لما نشره موقع” artnews”.
يشار إلى أن الحكومة البريطانية صنفت منظمة “فلسطين أكشن” (Palestine Action)، مؤخراً كـ “منظمة إرهابية”، مما جعل دعمها جريمة جنائية تخضع لقوانين مكافحة الإرهاب المشددة.

الكاتبة سالى رونى
جبهة إبداعية موحدة ضد الرقابة القمعية
ورداً على هذا الإجراء، وقّع عشرات الفنانين والكتاب والمثقفين رسالة مفتوحة نُشرت في مجلة “نيو ستيتسمان” (New Statesman)، معربين عن احتجاجهم الشديد على ما وصفوه بـ “الرقابة الحكومية المباشرة وغير المباشرة”.
وجاء في نص الرسالة:”سالي روني كاتبة وليست إرهابية، إن سحب كتبها من الأسواق بناءً على تشريعات مكافحة الإرهاب غير المدروسة يُعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ حرية الرأي والتعبير الأساسية”.
وضمت قائمة الموقعين نخبة من ألمع الأسماء في مجالات الأدب والفن والسينما، من بينهم الروائيون زادي سميث، وبن ليرنر، وباتريشيا لوكوود، والفيلسوف الشهير سلافوي جيجيك، ومؤرخ الفن ويليام دالريمبل.
كما ضمت القائمة المخرج جوناثان جليزر، والفنانون جون أكومفراه وبن ريفرز، الممثلان بول ميسكال وديزي إدغار جونز، بطلا المسلسل التلفزيوني الناجح المقتبس عن رواية روني الشهيرة “أناس عاديون” (Normal People).
الصدام القانوني وتشريعات مكافحة الإرهاب
تعود جذور الأزمة إلى يوليو 2025، عندما فرضت السلطات البريطانية حظراً رسمياً على جماعة “فلسطين أكشن” الناشطة في مجال العمل المباشر، وفي الشهر التالي، أعلنت روني صراحة عن نيتها تخصيص عائدات ومبيعات أعمالها لدعم المنظمة، مشيرة إلى أن الجماعة لا تزال قانونية وغير محظورة بأي شكل من الأشكال في موطنها بجمهورية أيرلندا.
وبموجب المادة 15 من قانون مكافحة الإرهاب البريطاني، يُعد تقديم أموال أو ممتلكات لجهة يُشتبه في استخدامها لأغراض إرهابية جريمة جنائية خطيرة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة 14 عاماً.
ونتيجة لذلك، وبموافقة الكاتبة الكاملة، اتخذت دار “فابر” قراراً بوقف توزيع الروايات لتجنب الملاحقة القضائية، في حين ألغت روني بنفسها رحلة إلى المملكة المتحدة لاستلام جائزة أدبية خوفاً من خطر الاعتقال.
كاتبة الجيل
تُصنف سالي روني كواحدة من أكثر الكاتبات تأثيراً ونجاحاً في جيلها، حيث تصدرت رواياتها قوائم المبيعات العالمية ونالت إشادات نقدية واسعة، وأبرزها روايات: “Normal People”، وConversations with Friends، وعملها الأخير “Intermezzo”.
******
المصادر
اليوم السابع
إيليت فوتو أرت


