باتا… جميلة تدمرية من ذاكرة التاريخ
«باتا ابنة مقيم، ابن ملكو… وا أسفاه! ملكو صنع هذا خلال حياته»
من تدمر، مدينة القوافل والحضارات، يطلّ علينا وجه امرأة عاشت قبل نحو ألفي عام، وحُفظت ملامحها في هذا التمثال الجنائزي الذي يحمل اسم باتا (Bat’a).
نُحت التمثال ليكون شاهدًا على تقاليد التدمريين الجنائزية؛ فقد اعتادوا وضع المنحوتات النصفية على واجهات الفتحات الجنائزية في مدافنهم، لتبقى وجوه الراحلين حاضرة في ذاكرة الأحياء.
يحمل التمثال رقم الجرد MG 1578، وقد دخل مجموعات متحف غرينوبل في فرنسا عام 1907، هديةً من القائد العسكري الفرنسي وجامع الآثار ليون دي بيلييه (Léon de Beylié).
أما النقش الآرامي المحفور على القطعة، فيحفظ لنا اسم باتا ونسبها: ابنة مقيم وحفيدة ملكو، وينقل عبارة مؤثرة منسوبة إلى جدها:
«باتا ابنة مقيم، ابن ملكو… وا أسفاه! ملكو صنع هذا خلال حياته».
هذه المنحوتة إنها وثيقة إنسانية تحفظ اسم امرأة تدمرية وملامحها، وتكشف كيف واجه الإنسان القديم الفقد والنسيان بالفن والنقش.
القطعة: MG 1578 – متحف غرينوبل، فرنسا. دخلت مجموعات المتحف عام
1907.
وقد أُخرجت وعُرضت مؤخرا في معارض دولية كبرى مثل متحف المتروبوليتان في نيويورك)
ولم يطرأ على التمثال أي تغيير أو تدخل في تفاصيل نحته. اقتصر العمل على المعالجة اللونية للصورة، دون المساس بأصالة العمل الفني أو ملامحه
Yasein Henidi، مع احتفاظي بحقوق التلوين والمعالجة الفنية.
#ياسين هندي#مجلة ايليت فوتو ارت

