انشطار قاع المحيط وتكون قشرة محيطية جديدة تم رصدها للتو

في أعماق جنوب المحيط الهندي، تمكن فريق دولي من الباحثين من رصد مباشر وفوري -لأول مرة على الإطلاق- لحدث توسع قاع المحيط؛ وهي تلك العملية الجيولوجية المراوغة التي تبني قشرة الأرض باستمرار.

ومن خلال نشر شبكة متطورة من الميكروفونات تحت المائية، وأجهزة استشعار الضغط، ومنارات جيوديسية على طول “حيْد وسط المحيط الهندي الجنوبي الشرقي”، كانت أجهزة العلماء في مواقعها قبل شهرين فقط من حدوث انشطار مفاجئ للصفائح التكتونية.

أدى هذا الحدث المفاجئ إلى هبوط قاع المحيط بمقدار 13 قدماً (4 أمتار تقريباً) وتباعد الصفائح عن بعضها بأكثر من 3 أقدام (متر واحد)، مما أدى إلى تدفق ما يصل إلى 160 مليون متر مكعب من الحمم البركانية. وقد أطلقت هذه النوبة النشطة الواحدة ما يعادل 40 عاماً من الإجهاد التكتوني المتراكم في غضون أيام قليلة فقط.

وإلى جانب توثيق ظاهرة جيولوجية نادرة، ساعدت البيانات التي تم الحصول عليها لحظياً في حل لغز طال أمده يتعلق بتكتونية الصفائح. فعلى مدى عقود، تساءل العلماء عن سبب توليد حيود وسط المحيط لعدد أقل بكثير من الزلازل مقارنة بما كان متوقعاً بالنظر إلى حجم حركة الصفائح. وكشفت أجهزة الاستشعار أن الغالبية العظمى من الإزاحة التكتونية لم تحدث أثناء الهزات الزلزالية؛ بل إنه بعد حدوث التصدعات الصخرية الأولية، تحرك جزء كبير من قاع المحيط بصمت ودون نشاط زلزالي، مدفوعاً بصعود الصهارة (الماجما) بهدوء تحت السطح. ويُعد هذا الاكتشاف الرائد مرجعاً واقعياً وموثوقاً لفهم كيفية إعادة تشكيل القشرة المحيطية -التي تشكل حوالي ثلثي سطح الكوكب- لنفسها باستمرار في أعماق المحيط.

المصدر:
Macdonald, S., & Thompson, A. (2026). Scientists get clearest view yet of a spreading seafloor. Scientific American.

#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم