💥 مي الطوخي في مواجهة «فينيسيا» والرجال«امرأة مجهولة» تفتح ملف غياب النساء فينيسيا ــ خاص «سينماتوغراف» تحول المؤتمر الصحافي لفيلم «امرأة مجهولة» (Woman Unknown) للمخرجة الدنماركية من أصول مصرية مي الطوخي، اليوم الأحد، إلى نقاش واسع حول حضور المرأة في السينما، بعدما تحدثت المخرجة بصراحة عن الصعوبات التي واجهتها خلال مسيرتها، وعن الفجوة المستمرة بين المخرجين والمخرجات في صناعة الأفلام.ويشارك الفيلم في المسابقة الرسمية للدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي، منافساً على الأسد الذهبي، لتصبح الطوخي المخرجة الوحيدة لفيلم روائي في المسابقة هذا العام، في مشهد أعاد إلى الواجهة أسئلة المساواة بين الجنسين في أكبر المهرجانات الأوروبية.** أزمة مستمرةوقالت الطوخي خلال المؤتمر إن ضعف تمثيل المخرجات ليس ظاهرة عابرة، بل «مشكلة هيكلية» واجهتها بنفسها طوال مسيرتها المهنية.وتحدثت عن الصعوبة التي واجهتها لإنتاج فيلمها الأول بعد تخرجها من مدرسة السينما، موضحة أن الأمر استغرق منها نحو ست أو سبع سنوات، بينما تمكن زملاؤها الرجال من الانتقال إلى مراحلهم المهنية التالية بصورة أسرع.وترى الطوخي أن العقبات تبدأ من الحصول على التمويل، لكنها لا تتوقف عنده؛ إذ تؤثر أيضاً في حجم الميزانيات، واختيار الممثلين، وإمكانات الإنتاج، وصولاً إلى قدرة الفيلم على الوصول إلى المهرجانات الكبرى.** «عبقرية الرجال»وكان من أكثر تصريحاتها لفتاً للانتباه حديثها عن الصورة التي تمنحها الصناعة للمخرجين الرجال.وقالت إنها لم تقرأ طوال حياتها مقالاً يصف مخرجة بأنها «عبقرية»، مضيفة أنها لا تعتبر نفسها كذلك، لكنها ترى أن مجرد غياب هذا الوصف عن النساء يكشف عن مشكلة أعمق في الطريقة التي تنظر بها الصناعة إلى المواهب النسائية.ودعت إلى تغيير هذا الخطاب، معتبرة أن المسؤولية تقع على الجميع، وأن استمرار تمجيد «عبقرية الرجل» يساهم في إبقاء المخرجات في موقع أقل حضوراً وتأثيراً.** بعد «مي تو»وربطت الطوخي واقع السينما الحالي بما بعد حركة «مي تو»، مشيرة إلى أن السنوات الماضية شهدت وعياً متزايداً بغياب التوازن بين الرجال والنساء في مواقع صناعة القرار.لكنها ترى أن شيئاً تغير خلال السنوات الأخيرة، وأن الصناعة تبدو وكأنها «تعود إلى ما كانت عليه»، بدلاً من مواصلة التقدم نحو تمثيل أكثر توازناً.ومع ذلك، لم تتعامل مع وجودها في المسابقة بوصفه انتصاراً شخصياً فقط، مؤكدة أنها كانت تفضل أن ترى إلى جانبها عدداً أكبر من المخرجات في المنافسة على الأسد الذهبي.** امرأة خلف الصمتينقل «امرأة مجهولة» هذا النقاش من واقع الصناعة إلى داخل الحكاية نفسها.تدور الأحداث في الدنمارك عقب نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث تتبع قصة ماري، وهي خادمة شابة تستعد للزواج من رب عملها الثري، لكنها تخفي علاقة سابقة بجندي ألماني خلال فترة الاحتلال.ويستعيد الفيلم جانباً من التاريخ الدنماركي المرتبط بالنساء اللواتي اتُهمن بالتعاون مع قوات الاحتلال الألماني، وتعرض بعضهن عقب التحرير للإذلال العلني والعقاب المجتمعي بسبب علاقاتهن مع الجنود الألمان.** جسد بلا صوتوقالت الطوخي إن الفيلم نشأ من بحثها في تلك الحملات التي استهدفت النساء بعد الحرب، ومن إدراكها أن جسد المرأة خلال الحرب يُعامل أحياناً باعتباره أرضاً وطنية، تُحمّل مسؤولية أفعال تتجاوز إرادتها الفردية.وأضافت أن «امرأة مجهولة» يتناول في جوهره اختفاء المرأة، فهي قد تكون حاضرة أمام الآخرين، لكنها في الوقت نفسه تتحول إلى موضوع للنظر والحكم، بينما تُحرم من صوتها ومن القدرة على رواية قصتها.وهنا يلتقي موضوع الفيلم مع تجربة مخرجته، فالمرأة التي تحاول استعادة صوتها داخل الحكاية تقابلها مخرجة تحاول انتزاع مساحة أكبر للنساء خلف الكاميرا.** ذاكرة لا تموتأما الممثلة ماتيلد أرسل، التي تؤدي شخصية ماري، فتحدثت عن الجانب الإنساني المؤلم في القصة، مشيرة إلى أن كثيراً من النساء اللواتي مررن بتجارب مشابهة خلال الحرب حملن آثارها لعقود.وقالت إن بعض هؤلاء النساء لم يخبرن حتى أفراد عائلاتهن بما حدث لهن، بسبب الخوف والعار اللذين ظلا مرتبطين بتلك العلاقات حتى بعد مرور سنوات طويلة على انتهاء الحرب.وأشارت إلى مفارقة استمرار هذا الشعور حتى اليوم، في الوقت الذي تحتفل فيه الدنمارك بذكرى التحرير، بينما لا تزال بعض النساء يشعرن بالخجل أو الخوف من الكشف عن ماضيهن.** حضور استثنائيويحمل حضور «امرأة مجهولة» في المسابقة الرسمية أهمية خاصة للطوخي وللسينما الدنماركية، لكنه يأتي أيضاً في قلب جدل أوسع حول تمثيل النساء في فينيسيا هذا العام.فمن بين الأفلام المتنافسة على الأسد الذهبي، جاء الحضور النسائي محدوداً للغاية، وهو ما دفع النقاش حول اختيارات المهرجان إلى الواجهة مجدداً، خصوصاً أن فينيسيا كانت قد تعهدت سابقاً بتحقيق قدر أكبر من التوازن بين المخرجين والمخرجات.ومع عرض الفيلم في فينيسيا، تبدو مي الطوخي أمام مفارقة لافتة، فهي المرأة الوحيدة تقريباً في سباق الرجال على الأسد الذهبي، بينما تقدم في الوقت نفسه فيلماً عن امرأة جرى إسكاتها وإخفاء قصتها.ومن هنا، لا تبدو مشاركة «امرأة مجهولة» مجرد حضور سينمائي في المسابقة، بل امتداداً مباشراً للأسئلة التي طرحتها مخرجته في المؤتمر، من يملك حق رواية قصة المرأة؟، ومن يمنحها صوتاً؟، ومن يقرر أي القصص تستحق أن تُرى؟. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ليليت فوتو ارت.


