كانت “ألما ريد” صحفية وعالمة آثار أمريكية اشتهرت في أوائل القرن العشرين بعملها في ترميم واستكشاف مواقع “حضارة المايا” لا سيما في “يوكاتان”
واشتهرت “ريد” بدفاعها عن الفن المكسيكي والتراث الأصلي، وتزامن عملها في مواقع مثل “تشيتشن إيتزا” إلى جانب عالم الآثار “سيلفانوس مورلي” مع فترةٍ كانت تُقارن فيها رموز أمريكا الوسطى بتقاليد العالم القديم.
لاحظ الباحثون في العلوم الباطنية وجود رموز مثل العين التي ترى كل شيء، والأهرامات المدرجة التي تُشبه الزقورة الماسونية، والأرضيات المُرصّعة، وأدوات مثل البوصلة والمربعات وهي عناصر موجودة في الأيقونات الماسونية.
أثارت هذه المقارنات نظريات تُشير إلى أن التقاليد الماسونية قد تكون متجذرة في حضارات أمريكية قديمة مثل “حضارة المايا” أو متأثرة بها و يدعم هذه الفكرة المحاذاة الهيكلية، وغرف الطقوس، والأشكال الهندسية المُشفّرة في مجمعات المايا التي تُشبه الهندسة المقدسة الموجودة في المعابد الماسونية حيث تُصوّر نقوشٌ ورسومٌ بارزةٌ مُحدّدةٌ في مواقع مثل “أوشمال و بالينكي” شخصياتٍ في أوضاعٍ احتفاليةٍ، مُحاطةً بأنماطٍ هندسيةٍ وأعمدةٍ مُزدوجةٍ على غرار مشاهد طقوس التنشئة الماسونية.
دوّن العديد من الرحّالة في القرنين التاسع عشر والعشرين، وكثيرٌ منهم ماسونيون، يومياتهم واصفين تشابهاً كبيراً بين الرموز الماياوية وطقوسهم وأثارت هذه التشابهات تساؤلاتٍ حول ما إذا كانت الماسونية قد أعادت اكتشاف رموزها، بدلاً من ابتكارها، من خلال إعادة تفسيرات العالم القديم لمعارف العالم الجديد و إن فكرة أن الماسونية ربما نشأت – أو تأثرت بشكلٍ كبيرٍ بأنظمة المعرفة الأمريكية القديمة لها دعمٌ تاريخي.
تشير النظريات إلى أن المحافل الأمريكية المبكرة كانت على درايةٍ بعلم الكونيات والهياكل المقدسة للسكان الأصليين، وقد أبدى بعض مؤسسي الماسونية الأمريكية اهتماماً عميقاً بتقاليد السكان الأصليين حيث راسل “بنجامين فرانكلين” العالم والرئيس الأمريكي السابق وهو ماسونيٌ معروف، علماء يدرسون ثقافات السكان الأصليين، وكتب “توماس باين” عن أصول الماسونية باعتبارها مرتبطةً بحقائق قديمةٍ وعالميةٍ ولا تقتصر على أوروبا.
إن نتائج “ريد” عند النظر إليها جنبًا إلى جنب مع هذه التداخلات الأيديولوجية، تدعم فكرة أن الماسونية ربما تكون قد نشأت، جزئيًا على الأقل، من اللغة الرمزية والمعمارية لأمريكا القديمة.
# مجلة إيليت فوتو آرت


