فيه جماعة بشربة بسيطة تعيش علي الصيد والجمع في تنزانيا اسمها الهادزا قدروا عبر ألاف السنين يوصلوا لتواصل مذهل مع نوع من الطيور المحلية وهو طائر دليل العسل الكبير (Indicator indicator). ويتميز هذا الطائر بقدرته على تحديد مواقع مستعمرات النحل البري.
المشكلة أن الوصول إلى محتويات خلية نحل داخل تجويف شجرة مش سهل لطائر صغير، خصوصاً مع وجود آلاف النحلات المدافعة عن خليتها.
هنا يأتي دور الإنسان. لما يصادف الطائر شخص مناسب من جماعة الهادزا يبدأ بإصدار نداءات مميزة، ثم ينتقل بين الأشجار منتظراً أن يتبعه الإنسان. وبدلاً من أن يطير مباشرة إلى الخلية، يقود الشخص عبر سلسلة من الرحلات القصيرة، مستخدماً نداءاته للحفاظ على التواصل معه.
وعند الوصول، يستخدم الإنسان الدخان والأدوات لفتح الخلية واستخراج العسل.
أما الطائر، فيستفيد من الشمع وبقايا الخلية التي أصبحت متاحة بعد تدخل الإنسان. وهذه علاقة تبادلية تُعرف باسم:
Human–Honeyguide Mutualism.
المثير أكتر أن العلماء اكتشفوا أن طيور دليل العسل لم تجيد التواصل مع جماعة الهادزا فقط ولكن قدرت تميز أصواتهم وثقافتهم المحلية!
يعني لما الطيور دي سمعت صفير أفراد الهادزا المميز استجابت بثلاث أضعاف استجابتهم لأصوات بشرية أخرى من أفراد جماعة الياو اللي بيعيشوا في مورزمبيق!
#نظرية_التطور
#مجلة ايليت فوتو ارت.

