النجم الاخضر ويحمل الاسم “دابليو جيه 1330 + 6435.اكتشاف يستحق المتابعة.

أول نجم أخضر في تاريخ الرصد الفلكي!
.
اعتدنا أن نرى النجوم بألوان بيضاء أو صفراء أو حمراء أو زرقاء، لكن دراسة حديثة أجراها علماء من جامعة ووريك البريطانية، بتشير إلى إلى أول نجم معروف نتوقع أن يظهر باللون الأخضر للعين البشرية، ويحمل الاسم “دابليو جيه 1330 + 6435”. ما تراه أمامك هو تصور العلماء عن شكل ها النجم، لأنهم لم “يرونه” باللون الأخضر، بل استنتجو اللون من تحليل الطيف الضوئي للنجم، والبصيرة كأن تبصر يا صديق.
.
لكن ليه أخضر؟ لون النجم بيرتبط بدرجة حرارته، النجوم الأسخن بتميل إلى الأزرق، والأبرد بتميل إلى الأحمر، وشمسنا في النص (بيضاء)، لكن النجم ده مختلف، لأن غلافه يحتوي على عناصر مثل الصوديوم والكالسيوم والليثيوم، وصلت إليه عندما ابتلع حطاما صخريا من بقايا نظامه الكوكبي القديم، وده اللي أعطاه لون أخضر.
.
نعم، فهو نجم مثل الشمس لكنه مات، وحينما تموت هذه النجوم تترك نواتها في صورة نجم صغير الحجم كثيف، يسمى قزم أبيض، لكنه، فقط لمرة واحدة على الأقل، كان أخضر!
.
يقع هذا النجم على مسافة 2.65 مليون مليار كيلومتر، لا يمكن أن نزوره، لا نعرف ان كان وحيدا أم تدور حوله عوالم، لا نعرف أي شيء يا صديق، ومهمتنا فقط أن نكتشف، كلما ازداد عمرنا، كم نحن جهلة، لكن الجهل فرصة.
.
ربما لو كان شخص يعيش هناك الآن، أو عاش هناك قبل تحطم عالمه بعد انهيار شمسه، فلكل عالم نهاية كما تعرف، لكان اللون الأخضر بالنسبة إليه هو لون الدفء، ولون النهار والطمأنينة، ولون الأمل في الحرية، الأطفال هناك سيرسمون شموسهم باللون الأخضر، ويستغربون أشد الاستغراب إذا أخبرهم أحد أن هناك كائنات بعيدة ترسم الشمس بالأصفر، وربما كانت لغاتهم تحمل استعارات مختلفة عن لغاتنا، فلا يقول شاعرهم إن وجه حبيبته يضيء كالشمس الذهبية، بل يشبهه بالوهج الأخضر اللطيف، لن يتحدثوا عن خيوط الفجر الذهبية، وإنما عن خيوط خضراء تنساب فوق الأفق، فتوقظ عالمهم من سباته. كيف ستكون ألوان نباتاتهم؟ كيف سيكون لون بشررتهم؟ كيف سيكون ملمسها؟ كيف يحبون وكيف يكرهون؟ وهل لديهم ايضا مجموعة من الحمقى يقودون العالم إلى صدام حتمي غبي كلاكيت عاشر مرة عن طريق مجموعة من الحركات الحمصّية؟
.
طبعا ما سبق هو افتراض نابع من أن ثقافتنا البشرية تتمركز حول ما يحيط بها، إذا كانت النبات أخضر فذلك هو لون الحياة والخير، وإذا كانت السماء والبحار زرقء فذلك هو الصفاء، أما الكون فلا يبدو أنه مهتم كثيرا بذائقتنا الفنية، يكفيه أنه امتلك نجما أخضر، ثم ترك لنا مهمة الإندهاش.

#شادي عبد الحافظ#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم