المشهد بدلالات بصرية.يكمن التجريد بفن الفوتوغراف في فلسفة الاختزال والميل نحو التبسيط.- بقلم: أنور الدرويش.

تجريد ٠٠٠٠
يكمن التجريد بفن الفوتوغراف في فلسفة الاختزال والميل نحو التبسيط ٠ حيث يتحول المشهد من صورته الواقعية المباشرة إلى دلالات بصرية أعمق ٠ ولعل السبيل الأقرب لفهم جوهر الحداثة أو استيعاب أبعاد التجريد هو الغوص الفعلي في غمار هذا المجال ٠ واتخاذ المشاهدة اليومية للأعمال الفنية منهجا لبناء ثقافة بصرية رصينة ٠ ثم الانتقال من طور التأمل إلى طور التنفيذ عبر تكثيف الممارسة اليومية والتقاط شتى المشاهد التي تقع عليها العين .
​إن المهارة الحقيقية تتجلى في القدرة على استنطاق العناصر العادية وتحويلها إلى أشكال غير مألوفة ٠ وذلك من خلال دقة اختيار الزاوية واقتناص التوقيت المثالي ٠ مما يتيح للفنان توظيف ثنائية الضوء والظلال بشكل مدروس يضمن إنتاج صورة تجريدية ناجحة ذات أثر عميق . وبما أن الإحساس بالكتل والأشكال لا ينضج إلا بالاستكشاف الدائم، فإن تخصيص وقت ثابت من الجدول اليومي لهذا الشغف سيقود المبدع حتماً نحو آفاق الابتكار والتجديد ٠٠

@إشارة @

أخر المقالات

منكم وإليكم