💥 فيم فيندرز يعود إلى جدل «برلين» في «فينيسيا»«نحن نملك التعاطف .. ولسنا سياسيين»فينيسيا ــ خاص «سينماتوغراف» عاد المخرج الألماني فيم فيندرز إلى الجدل الذي رافق مشاركته في مهرجان برلين السينمائي، خلال مؤتمره الصحافي اليوم في مهرجان فينيسيا السينمائي، حيث قدم فيلمه الوثائقي الجديد «From Inside Out – The Architecture of Peter Zumthor»، المعروض ضمن برنامج «فينيسيا المفتوحة» خارج المسابقة الرسمية للدورة الـ83.لكن الحديث عن العمارة سرعان ما أفسح المجال أمام السياسة، بعدما طُلب من فيندرز توضيح التصريحات التي أدلى بها في برلين، والتي فُهمت على نطاق واسع باعتبارها دعوة للسينمائيين إلى الابتعاد عن السياسة، خصوصاً بعدما جاءت في سياق نقاشات حادة حول الحرب في غزة وموقف ألمانيا منها.وقال فيندرز إنه لم يقصد على الإطلاق القول إن على صانعي الأفلام الابتعاد عن السياسة، مؤكداً أن تصريحاته في برلين أُخرجت من سياقها.وأوضح أن ما أراد قوله هو أن السينمائيين والسياسيين يعملون بعقليتين مختلفتين، مشيراً إلى أن السينمائي ينطلق من التعاطف وفهم التجربة الإنسانية، بينما تتحرك السياسة، في رأيه، بمنطق مختلف.وقال إن السينمائيين «هم عكس السياسيين»، لأنهم يعملون من خلال التعاطف، مؤكداً أن هدفهم هو إحداث تغيير في العالم، لا الحفاظ على الوضع القائم.وأضاف أن حديثه في برلين لم يكن دعوة إلى الصمت أو الانسحاب من القضايا السياسية، بل محاولة للتمييز بين الطريقة التي يتعامل بها الفن مع الواقع والطريقة التي تتعامل بها السياسة معه.** «نحن نقيض السياسة»وفي محاولة لوضع حد للجدل، شدد فيندرز على أنه يستطيع تكرار ما قاله في برلين، ولكن بصورة أكثر وضوحاً هذه المرة.وأوضح أن السينمائيين لا ينبغي أن يتبنوا عقلية السياسيين، لأن مهمتهم مختلفة، قائلاً إنهم يعملون وفق قواعد أخرى، ويستندون إلى التعاطف والقدرة على النظر إلى الإنسان من الداخل.وقال، بنبرة حاسمة، إن السينمائيين «هم نقيض السياسيين، ونحن الترياق للسياسة»، في إشارة إلى اعتقاده بأن السينما تستطيع إحداث تأثير اجتماعي من خلال فهم البشر وإعادة النظر في العالم، لا عبر ممارسة العمل السياسي المباشر.** غزة تعود للحواروتعيد تصريحات فيندرز إلى الواجهة واحدة من أكثر لحظات مهرجان برلين إثارة للجدل في دورته الأخيرة، عندما كان رئيساً للجنة تحكيم المهرجان.فخلال مؤتمر صحافي في برلين، سُئل عن قدرة الأفلام على التأثير في السياسة، وعن الحرب في غزة، وقال آنذاك إن السينما تستطيع تغيير العالم، لكن ليس بالطريقة التي تعمل بها السياسة، وإن على السينمائيين أن يكونوا قوة موازنة لها.وأثارت تصريحاته انتقادات، خصوصاً في ظل المناخ السياسي المشحون الذي أحاط بالمهرجان، قبل أن يؤكد في فينيسيا أن المقصود من كلامه لم يكن مطالبة الفنانين بالابتعاد عن القضايا السياسية.** العمارة والسياسةولم يكن حضور السياسة في مؤتمر فيندرز منفصلاً تماماً عن فيلمه الجديد، الذي يتناول أعمال المهندس المعماري السويسري بيتر زومثور، الحائز جائزة بريتزكر، ويرصد علاقته بالمكان والمواد والإنسان.وأشار فيندرز أيضاً إلى العلاقة المعقدة بين العمارة والسياسة، متحدثاً عن مشروع زومثور الخاص بالنصب التذكاري «توبوغرافيا الإرهاب» في برلين، والذي لم يمضِ في صورته الأصلية.ورأى أن السياسة يمكن أن تتدخل في العمارة بالطريقة نفسها التي تتدخل بها في مجالات أخرى، عندما تتغلب الرغبة في السيطرة والاستعراض على الحاجة إلى قول الحقيقة وإنتاج مساحة تخدم الإنسان.** رحلة داخل المكانويأخذ «From Inside Out» المشاهد في رحلة إلى عالم زومثور، من خلال تصوير ثلاثي الأبعاد غامر يمتد إلى مبانٍ ومواقع مختلفة حول العالم.وقد صُوّر الفيلم على مدى أكثر من 14 عاماً، ويتعامل مع العمارة باعتبارها تجربة حسية وإنسانية، لا مجرد مبانٍ وتصميمات، محاولاً استكشاف الطريقة التي تؤثر بها الأماكن التي نعيش ونعمل ونزور فيها على ذاكرتنا ومشاعرنا ونظرتنا إلى العالم.ويظهر في الفيلم عدد من الشخصيات الفنية والثقافية إلى جانب زومثور، بينهم المخرجان فيرنر هيرتسوغ وفيم فيندرز، والكاتبة سيري هوستفيدت، والمخرجة آفا دوفيرناي، والفنان مارك برادفورد وغيرهم.** أربعة عشر عاماًوقال فيندرز إن علاقته بزومثور تعود إلى عام 2012، عندما تعاونا في فيلم قصير عن حياة المعماري خلال بينالي العمارة في فينيسيا، قبل أن تتطور الفكرة إلى مشروع وثائقي طويل.ويحاول الفيلم، وفق رؤية مخرجه، أن يجعل الجمهور أكثر وعياً بالأماكن التي يعيش داخلها، وبكيفية تأثير العمارة في تكوين الذاكرة والهوية والعلاقات الاجتماعية.ولا يريد فيندرز تقديم درس أكاديمي في العمارة، بل تجربة بصرية وحسية تتيح للمشاهد أن يرى المبنى ويتفاعل معه كما لو أنه يتحرك داخله بنفسه.** فينيسيا تحسم الجدلوهكذا، جاء حضور فيندرز في فينيسيا محملاً بموضوعين متوازيين، العمارة بوصفها فناً يصنع علاقتنا بالمكان، والسياسة بوصفها جدلاً لا يستطيع الفن دائماً الإفلات منه.وبعد أشهر من الجدل الذي رافق تصريحاته في برلين، اختار المخرج الألماني منصة فينيسيا ليقدم روايته الخاصة لما حدث، مؤكداً أن السينما، في نظره، ليست مطالبة بالصمت أمام السياسة، وإنما تمتلك طريقة مختلفة في مواجهتها، التعاطف، وفهم الإنسان، ومحاولة تغيير نظرته إلى العالم. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.


