صلاح بيصار – جريدة القاهرة
عصام درويش وجائزة السلطان قابوس فى الفنون
من الرسم بالفحم وبورتريه “النبات “ ..الى التمثال الميدانى
صلاح بيصار – جريدة القاهرة
عصام درويش مثال من جيل التسعينيات يؤكد بلمسته الفنية وازميله الفصيح على ان فن النحت ..فن الاجداد بعد ان بعث من جديد وتواصل من خلال الحديث التشكيلى الطويل للنحت المصرى المعاصر وتتابع اجياله ..مازال يتالق وينساب بالحيوية والرشاقة .
يمتد عالمة بحوارية من التشكيل المجسم الى فن الرسم بالفحم ..وهو يمثل باعماله مع روح الحداثة مايصل الفن بالماضى .. بالمفهوم الحقيقى لمعنى الموروث والوافد والتراثى والحديث ومعنى الفن فى العقد الثالث من الالفية الحالية .
منذ اسابيع قليلة فاز عصام درويش بجائزة السلطان قابوس فى الفنون “فن النحت “وهى من الجوائز العربية الرفيعة .
وهنا كان لنا لقاء معه حول الصورة البصرية بين النحت والرسم فى عالمه ..و فن الاجداد فى الحاضر والتاريخ .
من التشخيص الى التجريد
اعمال فناننا تمتد فى رحابة وصرحية من التعبيرية التشخيصية فى العديد من تماثيل الميدان كما فى تمثال” صالح سليم – النادى الاهلى بالقاهرة ” وتمثال “راس طه حسين – حديقة ملتقى المبدعين – الجيزة ” ..الى الايقاع الهندسى الخالص و التعبيرية والرمزية كما فى تماثيله : ” البرج – ميدان لبنان – الجيزة ” و “معا – سومبوزيوم اعمار الدولى – دبى ” و” راس الجرانيت – سومبوزيوم النحت الدولى باسوان 2005 ” وله ايضا شجرة الزيتون باليونان مع تجربته المهمة “النبات “ ..ويظل تمثال فاتن حمامة حالة تعبيرية خاصة …جعل منها فينوس مصرية
..مع صرحية تمثال الشيخ زايد ..والروح الوطنية التى تشع من اضخم تماثيله واعلاها هامة بمدخل قناة السويس تستقبل السفن وزوار مصر من العالم
ويكمن السر فى قوة التعبير عند عصام درويش الى تمثله الحقيقى لمعنى الابداع فى مفهوم جون ديوى الذى يؤكد بانه : “لابد من الاعتراف بشخصية المبدع وباستيعابه التراث ورؤيتة للطبيعة ..مع استلهام وجهة النظر المعاصرة ومن خلال هذه العوامل.. يولد الالهام بالجديد مايحمل فى النهاية سيطرة شخصية الفنان ” .
التمثال الميدانى
التمثال الميدانى يضىء على معنى الفن من خلال تناغمه مع الحيز الفراغى والبراح الفضائى للميدان ..و يعدمن المجالات العملية لتجسيد الرابطة بين الفن والمجتمع ..كما يساهم فى رسم صورة شخصية المدينة وتاكيد ملامحها .
جاء تمثال عصام درويش لطه حسين حالة من الاشراق عكست شخصية عميد الادب العربى ورغم انه عبارة عن الراس فقط بارتفاع 275 سم ..الا ان الفنان كثف الشحنة التعبيرية بما يجعل من تلك الكتلة مايوحى بالجلال والثبات و الاستقرار.. باختزال التفاصيل واستحضار روح الشخصية والطاقة الكامنة بداخلها ..شخصية مفكر متامل وجاءت النظارة متوحدة مع الوجه فى وحدة عضوية واحدة ..والتمثال على قاعدة دائرية تعنى الحركة الدائبة المستمرة تاكيدا على روح طه حسين الوثابة فى الفكر .
ويعد تمثاله “معا “ بارتفاع 5امتار – رخام واستنلس – دبى 2003 “حالة اخرى من الايقاع الهندسى مع تعبيرية المعنى .
كانت المناسبة البدء فى انشاء اعلى برج فى العالم بمدينة دبى ..وبموازاة هذا الحدث ..اقيم سومبوزيوم لقاء للنحت بدعوة 40 فنانا يمثلون اربعين دولة من اسيا وافريقيا واوروبا وامريكا ..بهدف ابداع اعمال صرحية وميدانية لوضعها فى اماكن مخصصة امام البرج تشكل حوار فنيا .
شارك درويش فى هذا الحدث ممثلا لمصر وحصل على الجائزة الثانية .
والتمثال تشكيل هندسى فى ثنائية من الراسى والافقى ..الراسى المتمثل فى تشكيل الرخام بسطوحه الهندسية الصريحة ..والتى تنتهى من اعلى بدرجات نغمية بين البارز والغائر مع ثنائية الشكل الاسطوانى فى نهايةالكتلة ..وبدرجة ميل محسوبة بدقة شديدة تنتمى للمنطق الرياضى تتعانق شريحة من الاستنلس مع الرخام ويتوحد الثابت والمتحرك ..الرخام المستقر بكثافته العالية والاستنلس الذى يمثل الحركة بخفته ورشاقته وكاننا ننطلق فى عمق الزمن باتجاه المستقبل الى اعلى فى فضاء الافق .
ومن بين تماثيل عصام درويش التعبيرية ..تمثال “راس الجرانيت”..من الجرانيت الاحمر بارتفاع ثلاثة امتار ..سومبوزيوم اسوان الدولى 2005” .
والتمثال يحمل من الغموض والابهام مثلما يحمل من طاقة وحيوية داخلية رغم اختزال التفاصيل ..مجرد راس هامس باشارة موجزة للانف والفم والعينين ..وهو مع صفاء الكتلة يتواصل مع روح المصرى القديم .
التعبيرية التشخيصية
يقول درويش : التماثيل التشخيصية احد الفنون المهمة فى مجال النحت على مر العصور مع اختلاف الامكنة والازمنة .. تعتبر وسيطا تسجيليا لابديل له للشخصيات من رموز القادة والزعماء و العلماء والمفكرين الذين اضافوا للحياة الانسانية بوجه عام كما نرى فى تمثال اخناتون فى الفن المصرى القديم و”ديفيد “لميكل انجلو فى عصر النهضة والزعيم سعد زغلول فى تاريخنا الحديث .
وماذا عن الخامة فى اعمالك النحتية ؟.
فى الحقيقة اشتغلت على معظم الخامات كالأحجار والأخشاب والمعادن.. ولكل تشكيل مايلائمه من خامة ..ورغم هذا اميل أكثر إلى البرونز والجرانيت ..ومن خلال التجربة اعشق صوت ورنين البرونز وحريته فى التطويع والتشكيل من دون قيود ..كما احترم قوة وصلابة الجرانيت التى تتحدى الزمن ..وهما يحققان البقاء.
وهنا يعد تمثال الرياضى صالح سليم نجم مصر لدرويش حالة خاصة تعبر عن شخصية يعرفها الجمهور بجميع فئاته ..التمثال بارتفاع 530 سم من البرونز المؤكسد باللون الاسود المائل الى الاخضر ..تمت ازاحة الستار عنه بالنادى الاهلى فى حضوراكثر من 15 الف من اعضاء النادى .
جسد فيه نجم رياضى له جماهيرية برداء عصرى ..يتحلل من الشكل الرسمى ..يضع يده اليمنى داخل جيب بنطلونه بينما يحمل على ظهره وبحركة من يده اليسرى جاكته ..الذى يتدلى فوق كتفه خلف الظهر ..وتبدوحركة القدم اليسرى والتى تكاد تخرج على قاعدة التمثال ..وهى القدم التى صنعت شهرة صالح ومجده .
ومن تمثال الفيلسوف “سومبوزيوم مكتبة الاسكندرية “ 2006 .. يحمل مع التلخيص والاختزال شحنة داخلية تجسد معنى الفكر والتامل من الابحار فى الكون الى جدل المعرفة .
يطل تمثال ابن فرناس “550 سم بالقاعدة من البرونز والجناحين من الحديد المطعم بالنحاس بمطار القاهرة الدولى 2008 ..تمثال يتسم بصرامة الكتلة واختزالها لشخصية ابن فرناس صاحب اول محاولة للطيران فى استطالة ورشاقة مع الجناحين .. يبدو فيهما روح الشرق من تلك الفراغات للهلال والنجوم تجسيدا للواقع والخيال .
الرسم بالفحم
تتوازى مع اعمال عصام النحتية ..تجربته المهمة فى فن الرسم ..رسوم تنتمى للواقعية التعبيرية ..بمثابة حوارات تشكيلية مع شخصياته النحتية ..فيها نفس قوام التشكيل المجسم ..غنائيات تتعددفيها السطوح وتنساب بالتعبير الدرامى ..من الفلاحة والمراة الجالسة والشاب القارىء ..والفتاة التى تحتمى من الرياح او الهواء العاصف ويديها مضمومتين ..تذكرنا بخماسين مثال مصر مختار.. مع فارق اللمسة والزمان والمكان والرسم والنحت واختلاف الاجيال .
ولماذا الرسم بالفحم ؟
الفحم شبيه بالنحت فيه مقومات الحذف والاختزال بالاضافة لقوة الخط تعطى حرية وطاقة طازجة للتعبير ..وانا التحقت بالكلية حبا فى الرسم ..معرضى القادم نحت ورسم فحم دراسات مكتملة كانها عمل نحتى ..وعادة ارسم بعد وقبل النحت وايضا اثناء التشكيل .
بورتريه النبات
“هناك تشابه بين النبات والبورتريه النحتى ..التجربة واحدة المشكل ان المتذوق يتصور ان النبات “ابستركت”او تجريد فيما قدمت .. واذا كان البورتريه عمل تشخيصى واقعى .. النبات ايضا لو تاملناه فيه خصائص البورتريه “.
فى ” النبات المصرى ” ..يضيف عصام درويش الى عالمه النحتى مساحة اخرى جديدة تنتمى الى شخصية مصر الزراعية .. و تلك العلاقة المثلى بالتراث من حيث هو معنى ومفهوم ..وذلك من خلال تاملاته لمجموعة من البذورالمصرية فى صورتها وهى جافة وترجمتها تشكيليا فى مجسمات وتاملها مرة اخرى وتشكيلها وهى نبات صغير . .متكئا على مفهوم ” السنوات السمان ” و”السنوات العجاف “!!.
علاقة الاعمال النحتية عموما.. للفنان عصام بدنيا النباتات علاقة وثيقة فى بعضها من بعيد ومن قريب.. بشكل مباشر وغير مباشر .
“اعمالى الميدانيه الموجوده فى الاماكن المفتوحة ..تقترب هيئاتها من هيئات النباتات والاشجار والنخيل وان كانت بعضها تشخيصية ..الا انها تعتمد على انتشار محاورها فى الفراغ غير منغلقة على نفسها “وبعضها مرتبط ارتباط مباشر بشكل النباتات ..مثل تمثال “البرج” وتمثال “شجرة الزيتون ” وتمثال “معا” وتمثال ” الزهرة ” .. فكانت هيئات اشكالها مستوحاه من القانون البنائى المحكم لشكل النخيل والاشجار وارتبطت معالجة كل منها بطبيعة المكان الموجوده فيه كما نرى على سبيل المثال تمثال شجرة الزيتون باليونان وتم وضعه امام حديقة كبيرة من اشجار الزيتون”.
ومع كل هذا تعد تجربة “النبات “ تجربة غير مسبوقة فى الفن المصرى المعاصر خاصة فن النحت ..وهى فى هذا الاتجاه انعكاسا لتلك الحكمة ومن وحى الزراعة المصرية ..خاصة وقد تمثل حكمة سيدنا يوسف وقصة ” السنوات السبع السمان والسنوات السبع العجاف “.
بدات الفكرة عند عصام درويش منذ سنوات .. لتلك الدراما من القصص الدينى وترجمتها الى واقع تشكيلى رمزى .. بداها فى اسوان فى احد الملتقيات للسومبوزيوم .
“عندما راها ادم حنين اثارت دهشته .. وبتشجيعه اعطانى قوة دفع كبيرة.. مما جعلنى اعمل يوميا فى داب شديد فى هذا المشروع المفاهيمى .
“فى تلك التجربة عملت على القيمة ..بشكل مباشر دون وسائط او مقدمات فالنبات هو الملهم والمصدر والغاية .مع البحث فى مشاكل الشكل وحيويته”
التركيب الشكلى
وهنا جاء النحت الخالص بلمسته فى اختياره لاشكال الحبوب مثل القمح والعدس والفول والترمس والفاصوليا .. بما يعد بحثا ايضا فى التعامل مع الاشكال البسيطة والاوليه كالشكل الدائرى والبيضاوى ..وهى درس حقيقى من الخالق ..لكل من هو مهتم بلغة التأمل والاستبصار..فكل حبه لها قانونها البيولوجى الخاص ..وتركيبها الشكلى وحتى لونها بما يمثل مساحة تحفز فى النهاية على الابداع .
ويبلغ طول حبة القمح من 3 الى 6 مليمتر وهى مشقوقة بطريقة عرضية ودقيقة فى تشكيلها .. اما عن نبتة القمح فهى عبارة عن ساق رفيعة نحيفة تشق الفراغ باستطالتها .
وحبة العدس لا يزيد طول قطرها على 6مليمتر .. نبتة تبدو اوراقها نحيفة ايضا ولكن فى تفريعات صغيرة من اعلى الساق .
وتمتد حبة الفاصوليا بحجم ظفر الاصبع طولا.. تلك الحبة الملساء البيضاء المستطيلة واوراقها تبدو كالقلب وهى من فصيلة كرمية .
كما ان حبة الترمس الدائرية الصغيرة ذات الفم الدقيق بقطرها الذى لايزيد على سم عندما تنبت تبدو ساقها سميكة واوراقها طولية مسحوبة .
ويبقى الفول المدمس بحجم اكبر نسبيا.. من تلك الحبوب طوله حوالى من 1سم الى 1و2 مليمتر ونبت الفول يتميز بساق سميكة واوراق شبه دائرية .
كل هذا التنوع مع الدقة فى الشكل الطبيعى ..لتلك الحبوب جعل عصام درويش يشدو فى التشكيل وينتقل بالحجم الدقيق .. الى حجم اكبر بعرض حوالى 60 سم مع نفس النسبة ..من الارتفاع فى النبتات وهذا الحجم يعكس طابعا اسطوريا تؤكده تلك الضخامة ..وفى نفس الوقت فرصة للانتقال بالشكل المجسم الدقيق الى حالة اخرى تتحاور مع الفراغ ..بل وتفرض سطوتها عليه بعد ان كانت من قبل كائن لايحفل به احد الافى اطار تراكم عددى كبير .
وجاء التشكيل بالجرانيت الاسود متمثلا فى الحبوب الجافة ذات الصلابة والقوة مثل حبة القمح وحبة العدس والفول والترمس والفاصوليا.. وهو يعتبر المثال الحقيقى للنحت من حيث استحضار طاقة الفورم وقوته فى التشكيل الخالص ..ونرى التشكيل خالى من الزوائد يعكس لمعنى مواجهة السنوات العجاف ..ويعد دعوة للتامل فى ابداع الخالق .
كما شكل عصام نفس الحبوب رمزا للسنوات الخضر ولكن فى نبتات صغيرة من الجبس تصحو فيها الكتلة وتشع بالطزاجة والحيوية وتفتح الحياة التى تعلن عن مولد جديد يشق الارض ويطالع النور .
ومجموع الاعمال النحتية 18 قطعة .. اقتسمت السنوات العجاف الاعمال مع السنوات الخضر بواقع 9 اعمال نحتية لكل منهما وكانه حوار لايهدا ولاينتهى . .
ولقد كان هنرى مور مثال القرن العشرين..
مولعا بعالم الطبيعة ..وبشكل خاص بالنبات .. يقول: "جسم الإنسان هو ما يثير اهتمامي العميق ..لكننى وجدت مبادىء الشكل والايقاع والتناسق من خلال دراستى ومراقبتى للاشياء الطبيعية مثل الاشجار والنباتات والحصى والصخور ".
تمثال الشيخ زايد
تمثال الشيخ زايد حكيم العرب “المدخل الثانى لمدينة الشيخ زايد “ ..من بين تماثيل عصام الصرحية من البرونز بارتفاع 750سم على قاعدة خمسة امتار ..يجسد شخصية هذا الرجل المحب لمصر وابنائها ..باحساس تعبيرى انعكاسا لهمته متكئا على عصاه بيده اليسرى.. رمزا لتحمل المسؤولية ويده اليمنى مرفوعة لاعلى ..تعبيرا عن قوة وبراح الشخصية وقدرتها على التاثير .
ويظل تمثال الفنانة فاتن حمامة ..سيدة الشاشة العربية حالة تعبيرية خاصة فى اعماله ..جعل منها فينوس مصرية مع شخصيتها البريئة الحالمة ..فى بورتريه كامل ..تخطو تسبق قدمها فى نظرة متطلعة ورمزية الى تالقها فى السينما والتلفزيون .
ومن بين ذروة اعماله تمثال “المراة حاملة قرص الشمس “ فى مدخل قناة السويس
يستقبل السفن وزوار مصر ..يجسد امراة مصرية تحمل قرص الشمس ..بارتفاع 12 متر من البرونزعلى قاعدة من الجرانيت بارتفاع 10 متر ..جاء اختيار المراة باعتبارها رمز للعطاء والتضحية وهى اصل الوجود ..”والامثلة العالمية على ذلك عديدة منها تمثال الحرية “..بزى ملكة تحمل قرص الشمس الذى يرمز الى القوة والحماية فى المصرى القديم ..يقع على بعد 200 متر مكان تمثال ديليسيبس .
مكانة النحت
ماذا عن النحت بعد مختار والنحت حاليا فى الالفية الثالثة؟.
كان النحت بعد مختار عدد قليل من النحاتين ولكن فى ال 15 سنة الاخيرة حصل تغير نوعى.. بسبب سومبوزيوم النحت فى اسوان ..وايضا الجوائز التى تقدمها مؤسسات عديدة فى فن النحت مثل جائزة ادم حنين للشباب وجائزة فاروق حسنى ..ومن هنا حصلت نقلة بالنسبة لعدد النحاتين زادت القاعدة باطراد ..وايضا زادت اعداد المسابك لدينا اكثر من 15 مسبك ..وتطورت الخامات من الجبس والبوليستر الى البرونز ..عدد النحاتين كان قليل بعد مختار : السجينى وادم حنين واحمد عبد الوهاب والوشاحى وفاروق ابراهيم ومحمود موسى وعبد البديع ..وبعدهم لكن حاليا اصبح هناك اجيال لفن النحت .
ونحت المراة بعد الانقطاع الطويل ؟
حصل اضطراد فى نحت المراة واتسعت القاعدة ودخلت فى المنافسة ..ولكن التجارب الكبيرة مازلنا فى انظارها ننتظر من المراة الكثير .
ودور الذكاء الاصطناعى ؟.
الذكاء الاصطناعى مجرد اداة لها دور ولكنى ارى القيمة فى المنتج الفنى بيد الفنان بلمسته والفارق كبير.. والا كانت النجفة من البرونز اجمل من التمثال فى القيمة الفنية..حتى بالنسبة للسعر النجفة تقدر ب 3000 جنيه ..بينما التمثال الاصيل يصل الى 3000 جنيه ..نحن نشترى زمن البنى ادم وما قضاه فى الابداع ..نشترى المشاعر والاحاسيس والزمان والمكان ..وهناك فارق بين الاعمال التجارية والاعمال الاصلية ..كل ماكان الشخص موهوب و”ربنا مشاور عليه “..الذكاء الاصطناعى مش حينقص من قيمته .. فقط يسهل فى الاعمال التجارية من عامين كنت منبهرا به حاليا اشوف الاعمال معتادة.. وظاهرة تجارية وسوف تاخد حجمها الطبيعى فيما بعد .
والجائزة وقصتها ؟!
الجائزة فرحت بها ..وكانت مفاجاة ..صديق لى نحات من عمان عرفته من السوشيال ميديا اتصل بى منذ ثلاثة شهور ..وقال لى اشترك فى جائزة السلطان قابوس ..هذا العام للفنون وخاصة النحت ..ارسلت السيرة الذاتية …اتصلوا بى قالوا انت فزت ..الموضوع كان فيه نزاهة كان مشارك 97 نحاتا من الدول العربية ..شرف عظيم اقدر قيمتها وهذا العام فيه تاكيد على قيمة فن النحت ومكانته حاليا ..واتمنى ان تكون دائما حافزا لكل الزملاء .
تحية الى الفنان عصام درويش بعمق اعماله التى تمتد فى الزمن من الماضى الى الحاضر ..والى فكره المفاهيمى الذى يحلق فى افاق المستقبل .


