وُلد الكاتب الصحافي محمود السعدني في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1927، وعمل في الصحافةَ فور تخرُّجه من الجامعة، وكتب في العديد من الجرائد والمجلات الصغيرة، منها مجلة الكشكول التي كان يُصدِرها مأمون الشناوي، كما عمل في صحف الجمهورية والمصري ودار الهلال.
بعد ثورة 23 يوليو/ تموز 1952، عمل في صحيفة الجمهورية التي كانت لسانَ حالِ الثورة، فقد أصدرها مجلس قيادة الثورة، وكان رئيس مجلس إدارتها أنور السادات ورئيس تحريرها كامل الشناوي، وبعد تولّي السادات منصب رئاسة البرلمان المصري، تم الاستغناء عن خدمات محمود السعدني من جريدة الجمهورية مع العديد من زملائه مثل بيرم التونسي وعبد الرحمن الخميسي.
عمل بعد ذلك في مجلة روز اليوسف الأسبوعية مديرًا للتحرير عندما كان إحسان عبد القدوس رئيس التحرير، وكانت روز اليوسف حينها مجلة خاصة تملكها فاطمة اليوسف والدة إحسان عبد القدوس، كما تولَّى رئاسةَ تحريرِ مجلة صباح الخير المصرية.
- مسيرة محمود السعدني
اشتُهِر محمود السعدني بكتاباته الصحافية الساخرة ونقده اللاذع، وسُجن بسبب كتاباته الساخرة عن الرئيس أنور السادات؛ إذ نُسِبت إليه تهمةُ الاشتراك في محاوَلات الانقلاب على حكم الرئيس فيما عُرِف بثورة التصحيح عام 1971، وظلَّ بالسجن عامَين حتى أُفرِج عنه بعفوٍ رئاسي، ولكنه مُنِع من مزاوَلة مهنة الصحافة داخل مصر، فاضطرَّ إلى الخروج من البلاد وسافَر إلى أكثر من دولة، واستقر في لندن حيث أصدَر بها مجلة 23 يوليو الساخرة، ثم قرَّر العودة إلى مصر عام 1982 بعد وفاة السادات، واستقبله الرئيس حسني مبارك في القصر الجمهوري بمصر الجديدة، وعاد إلى عمله الصحافي مرةً أخرى.
- أعمال محمود السعدني
قدَّم محمود السعدني للمكتبة العربية العديدَ من الأعمال الأدبية من أهمها: مسافر على الرصيف، الموكوس في بلاد الفلوس، وداعًا للطواجن، رحلات ابن عطوطة، أمريكا يا ويكا، حمار من الشرق، قهوة كتكوت، ملاعيب الولد الشقي، السعلوكي في بلاد الإفريكي، مصر من تاني، عزبة بنايوتي، تمام يا فندم، المضحكون، حمار من الشرق، عودة الحمار، بالطول والعرض رحلة إلى بلاد الخواجات.
تُعتبر مذكرات السعدني “الولد الشقي” من أروع ما كُتب في أدب السيرة الذاتية في الأدب العربي، وقد كتبها في سلسلة من الأجزاء خلال الفترة من نهاية الستينيات وحتى منتصف التسعينيات من القرن العشرين، وحملت عناوين: الولد الشقي جزء أول (قصة طفولته وصباه في الجيزة) الولد الشقي جزء ثاني (قصة بداياته مع الصحافة) الولد الشقي في السجن (صور متنوعة عن شخصيات عرفها في السجن) الولد الشقي في المنفى (قصة منفاه بالكامل) الطريق إلى زمش (ذكرياته عن أول فترة قضاها في السجن في عهد عبد الناصر).
تُوفي محمود السعدني في 4 مايو/ أيار 2010 عن عمرٍ ناهز 83 عامًا.
******
المصادر
العربي الجديد
إيليت فوتو أرت


