الشاعرة دلال جويد.. بعض من السيرة والشعر

دلال جويد شيء عن الشاعرة وهو جزء مقطوع من ملفنا الشعري النسوي العربي لهذا العام ٢٠٢٦
دلال جويد
١

نكاية بالكلام
أنسج الصمت معطفاً للطريق
أكتب أشجاراً على الجانبين
أدون النظرة فاكهة تسقط ولا تراك
وأقوس قلبي كي يشبه دمعة
كلما تدلى رفعته»
٢

كيف تفكر البئر بظلمتها
هل تتمنى لو تشعل قنديلاً في ليالي الشتاء؟
كيف تفكر الشجرة بثمارها المتساقطة
هل تشكو ألماً في الأغصان؟»
٣

«يمر القطار سريعاً…
الحقول تغازل بطء الغيوم
والعابرون يمسدون فراء الكلام
وأنا لا شأن لي بالحقول
ولا العابرين
أو المحطات
كنت أمضغ جوعي إليك
بينما يتدثر رغيف قلبي بالتجاعيد».

عشتاريات

عشتار
تنحني كثيرا
هذه الأيام
ليست الشيخوخة
إنه الألم الثقيل.

                        * * *

عشتار
لا تنام
لعلها تجد في إحدى الليالي
نجمة
تبكي عليها!

                        * * *

عشتار
تؤجل البكاء
تؤجل الحياة
تؤجل الحب
ريثما يعود
تموز
من رحلة نسيانه.

                        * * *

تموز
كان شاعراً
عشتار
ترفل بالأغنيات
عشتار
صارت شاعرة
“الشعر محض هباء”
هكذا قال تموز.

                        * * *

تموز ينام
عشتار تنسج الأحلام.

                        * * *

تموز ينتحر
عشتار
تبحث عن
ربيع جديد لأيامها.

                        * * *

عشتار
تبكي
تموز يجمع الدموع
في
كأس نبيذ.

تداعيات

المرء مخبوء تحت لسانه
وتحت لساني ماء
كيف أقول؟

                        * * *

هكذا تبدأ العصافير نسج حكايتها
عوداً عوداً
وحين يكتمل العش
تهديه إلى الشجرة
وترحل نحو الحرية.

                        * * *

من يؤرخ للضحكات؟
هي الوحيدة التي تغادر
دونما ضجة.

                        * * *

جميلة كزهرة
وقاسية كشجرة صبار
لا تلمسها
تلك هي الحقيقة.

                        * * *

نبحث في الجهات
عن يد تمتد إلينا
ويصادف دائما
أن لا نجدها.

                        * * *

أيها الحلم
أي طريق ستسلك؟
اخبرني
لأتجنبه.

                        * * *

لو ترك الناس الأحلام
لما وجدوا رؤوسهم.

هي شاعرة وصحافية عراقية من البصرة، حاصلة على بكالوريوس للغة العربية وآدابها من جامعة البصرة عام 1992، وماجستير في التخصص نفسه عام 1996. عملت في التدريس الجامعي، ثم في الصحافة في الإمارات، وتقيم في لندن. تدرس الدكتوراه حاليا

كتب صياء الجنابي عن الشاعرة:
إن فطنة دلال جويد الجنوبية، تعد من أهم العوامل والمعطيات التي ساعدت في تشكيل هويتها الشعرية المتميزة..

ماء الشعر النقي مهما تداخلت الخطوط والمواقف، وهذا ما أردت أن أشير إليه في هذا التقديم كمدخل لفهم طبيعة البوح الشعري عند الشاعرة العراقية دلال جويد، في مجموعتها الشعرية «دمعةٌ وحيدة.. مطرٌ كثير» تلمست قدراتها على معالجة جملها الشعرية بطريقة مبتكرة، وكأنني بها ترفض الاستعانة بما لديها من خزين معرفي ناتج عن تخصصها بالأدب العربي ومواكبتها لمستجدات الحركة الشعرية المعاصرة في الوطن والمهجر، كما أنها تبتعد عن معطيات وإفرازات الآداب الغربية كالأدب الإنكليزي والأدب الفرنسي الذين وقع في شباكهما الكثير من الشعراء العرب من مختلف الأجيال الشعرية.

من مجموعاتها الشعرية:

  • دمعة وحيدة.. مطر كثير
  • في الوردة ما تيسّر منك
  • كيف تدجّن غربة
    ويبدو أن الغربة والحنين إلى البصرة والعراق والمرأة والذاكرة من المحاور البارزة في تجربتها الشعرية؛ وقد حظيت تجربتها باحتفاء أدبي في البصرة ولندن.

#شعر وشعراء#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم