مهنة “ريافة الملابس” أو ما يعرف بالعامية “الرتي”، وريافة الملابس مهنة قديمة عرفها السوريون عن أجدادهم، من دمشق وحلب وحمص بدأت.. لكنها لم تتأثر بدخول المكننة، وبقيت وحدها يدوية لا تتجاوز بمتطلباتها الإبرة الدقيقة، كما أن مادتها الأولية عبارة عن كمية من بقايا أقمشة البدلات التي يحصل عليها “الرواف” من خياطي الملابس ثم المقص.الإنسان الذي يحترف مهنة الريافة لا يحتاج إلى رأسمال كبير، لأنه يكتفي بدكان صغير وكرسي يجلس عليه ثم أدواته القليلة والرخيصة، إلا أنه يحتاج إلى ما هو أثمن من كل ذلك “الدقة والصبر الطويل”.انتشرت المهنة في بقية المدن السورية، إلا أن عدد ممارسيها يعد قليلاً والسبب دخول ماكينة الخياطة وتطورها، إلى جانب ذلك أصبحت (مهنة الريافة) عالمية، لكنها لا تكون إلا في المدن الكبيرة، إذ لا يمكن أن يحصل (الرواف) على مورد كاف في المدن الصغيرة، ونستطيع أن نشعر بوجود (الروافين) حتى في أوروبا.ويذكر المؤرخون أن في بغداد منذ العهد العباسي كانت عوائل عديدة تمارس هذه المهنة (الريافة)، فهناك شارع في بغداد (الكرخ) يسمى (شارع الرواف)، إضافة إلى سوق (الروافين)، وكانت ملابس الخلفاء العباسيين ترسل إلى أمهر رواف في شارع الرشيد الذي يتفرع عنه سوق الروافين.#سوريون #syrianslive#مجلة ايليت فوتو ارت ..


