الرجل الذي يبكي في الصورة هو الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، الذي ربّته والدته مع ستة من إخوته في منزل من غرفة واحدة. ترك الدراسة في سن العشر سنوات وعمل كماسح أحذية، وعامل محطة وقود، وميكانيكي سيارات، وعامل في مصنع حديد. قطع خنصر يده اليسرى، ودخل السجن بسبب مطالبته بحقوق العمال ومكافحته فساد الرؤساء.
عند وصوله للحكم، كرس قوته لخدمة الفقراء، ونجح في رفع البرازيل إلى مصاف الدول المتقدمة خلال سنوات حكمه من 2003 إلى 2010. كما استضافت بلاده كأس العالم في 2014. لكن عند انتهاء ولاية حكمه الثانية، خرج شعبه بالملايين، ليس ضده، وإنما مطالبين بتعديل الدستور ليبقى لولاية ثالثة.
خطب في الجماهير وهو يودعهم قبل أن يغادر القصر الرئاسي، وهو يبكي قائلاً: “ناضلت قبل عشرين سنة ودخلت السجن لمنع الرؤساء من البقاء في الحكم لمدة أكثر من الفترة القانونية. كيف أسمح لنفسي أن أفعل ذلك الآن؟”
تحياتي لكل رجل صادق وعظيم سيخلده التاريخ ليس لأنه طاغية بل لأنه مسح دموع الفقراء وخفف عن معاناتهم


