الرئيس “الأوروغواني” والاشتراكي الحقيقي الأخير: خوسيه موخيكا زعيم الفقراء المقاتل.

رحل الرئيس “الفقير” والاشتراكي الحقيقي الأخير خوسيه موخيكا زعيم الفقراء المقاتل …وداعا! رحل عن عالمنا اليوم الرئيس الأوروغواني خوسيه موخيكا عن عمر بلغ 89 عاما. الإعلام البرجوازي يتحاشى وصف الرئيس الراحل بصفته الحقيقية كاشتراكي ماركسي حقيقي طبَّقَ مبادءه وأفكاره على نفسه قبل غيره وراح هذا الاعلام المنافق يصفه بـ “أفقر رئيس في العالم” وكأن الفقر منقصة أو وصمة أو داء أصيب به موخيكا، مغطين على حقيقة أنه حتى حين أصبح رئيسا لجمهورية الأورغواي ظل يتبرع بتسعين بالمئة من راتبه الرئاسي للفقراء ومحدودي الدخل ويعيش هو وزوجته مما تبقى منه إضافة إلى عائدات مزرعة الورد الصغيرة التي يديرانها في بيتهم المتواضع وحوَّل القصر الجمهوري إلى مقر إقامة لمن لا ملجأ لهم من الفقراء والمعدمين. وهو ما فعله قبله بأكثر من ألف سنة الخليفة الراشدي الرابع وإمام المتقين علي بن أبي طالب حين رفض الإقامة في قصر الإمارة في الكوفة وسكن كوخا بسيطا في حي الرحبة.
*بدأ موخيكا حياته ونشاطه السياسي مقاتلا أسس حركة ” الثوباماروس الماركسية المسلحة” في السبعينات من القرن الماضي والتي اعتمدت لأول مرة في تاريخ الشعوب مبدأ الكفاح المسلح في المدن والحواضر وقضى سنين عديدة من عمره في سجون الدكتاتورية العميلة لواشنطن. وفي العهد الديموقراطي كافأه شعبه وانتخبه رئيسا ولكن خوزيه ظل نقيا وصادقا ومحبا لهذا الشعب. ولكن الغرب الإمبريالي والحكومات البرجوازية ألصق به صفة “الإرهابي” ولم يسقطها عنه في بعض الدول حتى حين انتخبه شعبه رئيسا وهي الصفة التي أطلقت على نيلسون مانديلا أيضا من قبل تاتشر وريغان وغيرهما من كواسر الرأسمالية الغربية العنصرية!
*برحيل الرفيق موخيكا نودع طرازا خاصا ونادرا من القادة الأفذاذ الصادقين الشجعان يخامرنا الأمل بأن تنتهي مرحلة النكبات التي نمر بها وتنجب شعوبنا قادة ومناضلين شجعان من هذا الطراز ليستمر الحلم المشاعي بالمساواة والعدالة والحرية حيا وأفقا للسائرين نحوه، وينقرض سريعا الذباب السياسي السائد اليوم الذي ينتحل الصفات والرايات الثورية فيخون بلاده وطبقته ونفسه!
1-رابط لمنشور سابق حول الراحل: عبد الكريم قاسم في الأوروغواي
https://www.facebook.com/photo/?fbid=692374827489783&set=a.154993997894538

2- رابط آخر عن الراحل: سلامٌ عليك يا ريس !
https://www.facebook.com/photo/?fbid=960665540660709&set=a.154993997894538

أخر المقالات

منكم وإليكم