صورة ماري أنطوانيت عام 1762
كتبت ميرفت رشاد
افتتح متحف الفن والتاريخ (MAH) في جنيف معرضاً بعنوان “ليوتار وماري أنطوانيت.. وجوه قيد الدراسة”، يسلط الضوء على مشروع “إنترآرت” المشترك الذي يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والقياسات الحيوية بمؤشرات علم الأدلة الجنائية لفك ألغاز الهويات المجهولة في اللوحات التاريخية.

صورة ماري أنطوانيت عام 1762
خطأ تاريخي يفجر ثورة رقمية
بدأت فكرة المشروع عندما اكتشفت الباحثة “كاتريونا سيث”، الأستاذة بجامعة أكسفورد، خطأً في غلاف كتابها عن الملكة الفرنسية ماري أنطوانيت، إذ تبين أن اللوحة الطباشيرية التي رسمها الفنان “جان إتيان ليوتار” عام 1762 لا تعود لماري أنطوانيت، بل لشقيقتها ماري كارولين، استناداً إلى تاريخ حصولها على وسام “الصليب النجمي” الظاهر في الرسم، هذا الاكتشاف دفع الباحثة للتساؤل عن مدى قدرة التكنولوجيا على تصحيح اللبس التاريخي في تشابه الملامح، وفقا لما نشره موقع artnews.
تحديات بيومترية أمام مرآة الفن
جمع المشروع نخبة من الخبراء في مجالات الأدلة الجنائية والتعرف على الوجوه من معهد “إيدياب” للأبحاث وجامعة لوزان.
ويواجه الفريق تحدياً تقنياً معقداً، فأنظمة التعرف على الوجوه طُوِّرت أساساً للصور الفوتوغرافية، بينما تختلف اللوحات الفنية بناءً على أسلوب الرسام وتقنيته.
ويشترط لتطبيق هذه الخوارزميات أن تكون اللوحة قد رُسمت مباشرة أمام الشخص لضمان محاكاتها لملامحه الحقيقية.
أداة مساعدة لا بديل للعين البشرية
يسعى نموذج الذكاء الاصطناعي إلى توليد عتبات احتمالية وتقديم خيوط تدعم مؤرخي الفن في فرز مئات اللوحات المجهولة بالمتاحف، عبر مقارنتها بقواعد بيانات تفصيلية.
وأكد القائمون على المعرض المستمر حتى 7 فبراير 2027، أن الأدوات الرقمية لن تحل محل البحث التقليدي أو العين البشرية، بل تمثل ترسانة داعمة للوصول إلى الحقيقة الأيقونية، بناءً على هذه النتائج، أعلن المتحف رسمياً إعادة تسمية لوحات ليوتار لتعكس الهويات الحقيقية المصححة للأميرات.
******
المصادر
اليوم السابع
إيليت فوتو أرت


