الديناصور، مابين النعامة الحمامة والعصفور.

عندما تسمع كلمة «ديناصور»، قد تتخيّل حيوانًا عملاقًا بأسنان مخيفة. لكن العلم يضع الحمامة والعصفور والنعامة ضمن الديناصورات أيضًا. هذه ليست مبالغة لجذب الانتباه؛ إنها نتيجة للطريقة التي يصنّف بها العلماء الكائنات وفق قرابتها التطورية.الفكرة بسيطة: عندما يتفرع نسل جديد من مجموعة، لا يمحو ذلك انتماءه التاريخي إليها. أنت تنتمي إلى عائلتك حتى لو اختلف شكلك عن أجدادك. وبالمثل، تطورت الطيور داخل مجموعة من الديناصورات تسمّى «الثيروبودات»، وهي مجموعة تضم أنواعًا كانت تمشي على رجلين.كيف نعرف ذلك؟ يشرح متحف التاريخ الطبيعي في لندن أن الصلة تقوم على أدلة أحفورية وتشريحية، ومنها ديناصورات ذات ريش وصفات مشتركة في الهيكل العظمي. والتشريح يعني دراسة تركيب الجسم: العظام والمفاصل والأعضاء وكيف ترتبط ببعضها.لذلك يستخدم العلماء عبارة «الديناصورات غير الطيرية» عند الحديث عن الديناصورات التي اختفت في الانقراض الجماعي قبل نحو 66 مليون سنة. والانقراض الجماعي هو اختفاء نسبة كبيرة من أنواع الكائنات خلال فترة قصيرة نسبيًا بمقاييس تاريخ الأرض. نجا بعض أسلاف الطيور الحديثة، بينما انقرضت فروع كثيرة أخرى، بما فيها مجموعات من الطيور القديمة نفسها.وهذا لا يعني أن العصفور انحدر من التيرانوصور تحديدًا. يمكن أن ينتمي كائنان إلى شجرة العائلة نفسها دون أن يكون أحدهما جدّ الآخر، مثل علاقتك بابن عمك.يعرض عالم الأحافير ستيف بروسات في كتاب The Rise and Fall of the Dinosaurs تاريخ الديناصورات وتنوعها، ويتناول علاقة الطيور بها. والكتاب مفيد لتجاوز الصورة السينمائية التي تختصر هذه المجموعة في بضعة حيوانات ضخمة.رأيي هو أن أجمل ما يفعله العلم أحيانًا هو تغيير نظرتنا إلى مشهد مألوف. العصفور نفسه لم يتغير، لكن معرفتك بتاريخه تجعل وجوده على نافذتك حدثًا أكثر إثارة للاهتمام.هل ستنظر إلى الطيور بالطريقة نفسها بعدما عرفت أنها فرع حي من الديناصورات؟المصدر العلمي: متحف التاريخ الطبيعي في لندن، مقال «لماذا تعد الطيور الديناصورات الوحيدة الباقية؟».الكتاب للتوسع: The Rise and Fall of the Dinosaurs —# ستيف بروسات،# Steve Brusatte.# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم