هل حقيقي ان عاصفة الوك او نظرية الوك التي تكتسح اوربا وباقي العالم تتعارض مع الديانات ..؟وهل تقوم على تفسير العلاقات بين الجماعات والأشخاص من خلال ثنائيات متضادة..

ـ (عاصفة الووك: Woke)، لماذا ينشغل بها المفكرون الغربيون هكذا، ولماذا يصفها بعضهم بأنها (ديانة غربية جديدة)؟! (عاينوا أغلفة بعض كتبهم في التعليق الأول)، ولماذا يتوجب على شعوبنا العربية معرفتها جيدا..ـ ولماذا يعتبرها بعضهم أقوى تأثيرا من (عاصفة الشيوعية) التي هزت العالم طيلة قرن؟ وتنتشر بقوة وتواجه الأديان والأعراف السائدة؟ـ ولماذا تنفق عليها الحكومات والاتحاد الأوروبي والمؤسسات والأثرياء مبالغ مليارية ضخمة سنويا، لتمويل الجمعيات والمؤسسات النسوية والمثلية والسود، والإعلام والثقافة والمدارس والإنتاجات السينمائية والجامعات التي تتبنى ثقافة الووك؟!ـ لماذا أصبحت أفكارها حاضرة بقوة في الأفلام والمسلسلات والمنصات والمهرجانات السينمائية؟!ـ ولماذا تبنت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الكثير من هذه الأفكار، ونشرت المبادئ الجنسانية والنسوية والمثلية والعرقية في بلدان العالم؟!ـ وهل صحيح أن (الووك) تقوم على تفسير العلاقات بين الجماعات والأشخاص من خلال ثنائية (الظالم والمظلوم)، الرجل يظلم المرأة، والأبيض يظلم الأسود، والآباء يظلمون الأبناء، وغير المثليين يظلمون المثليين، إلخ؟ـ وكذلك (جنسنة العلاقات: Sexualization of Relationships)، أي إدخال التفسير الجنسي في الكثير من العلاقات الإنسانية، بين رجلين، أو امرأتين، أو بين الأصدقاء؟ـ وهل صحيح أنها تسعى إلى فرض (العولمة)، أي توحيد شعوب العالم ضمن (هوية عالمية واحدة: Global Identity)، وأنها من أجل ذلك تعمل على إضعاف الهويات الأساسية أو إعادة تعريفها، الفردية البشرية، والعائلية، والجنسية، والدينية، والوطنية والتاريخية، كالتالي:ـ 1ـ إضعاف (الهوية الفردية البشرية: Human Identity)، من خلال إشاعة النظريات التي تضع الإنسان ضمن عالم الحيوان، وما يثيره ذلك من أسئلة حول تميزه البشري وشعوره بقيمته الروحية وتفضيله من السماء.ـ 2ـ إضعاف (الهوية العائلية)، من خلال التقليل من قيمة دور الأب والأم، وتقديم نماذج عائلية جديدة، وتغيير علاقة الأبناء والبنات بالعائلة، وتشجيع تكوين جماعات بديلة.ـ 3ـ إضعاف (الهوية الدينية)، تحت شعار (الدين أفيون الشعوب)، إذ جرى إضعاف الكنيسة والمسيحية أولا، ثم امتد الأمر في السنوات الأخيرة إلى الدخول في مواجهة فكرية مع الإسلام وبقية الأديان.ـ 4ـ إضعاف (الهوية الوطنية والتاريخية: National and Historical Identity)، حتى أصبحت كلمة (الوطنية: Nationalism) مرتبطة لدى بعض الاتجاهات بالتعصب والتطرف، مع تشجيع القوانين والثقافة والتقاليد العولمية على حساب كل ما هو وطني ومحلي، من الثياب إلى الموسيقى، والطب، والأطعمة، ونمط البناء والمدن، والاقتصاد، والمؤسسات، وأنظمة التعليم، وانتشار اللغة الإنجليزية، وجميع تفاصيل الحياة.ـ حتى (البذور الزراعية المحلية: Local Seeds)، المستخدمة منذ آلاف السنين، تراجعت أمام انتشار البذور التجارية العالمية. وحتى ميراثات الشعوب التي أطلقوا عليها تسمية (الفولكلور: Folklore)، جرى إدخالها في (ثقافة العولمة: Global Culture)، كما حدث للموسيقى والرقص الأفريقي، وغيرها من الميراثات الغذائية والثيابية.ـ كل هذه الأمور ينسبها عدد من (المفكرين الغربيين) إلى ما يسمونه (ديانة الووك والعولمة). فهل هذا الادعاء صحيح؟ وهل هذه الثقافة في طريقها إلى الانتشار في مجتمعاتنا العربية، والتأثير في العقيدة والأخلاق والعائلة والهوية الوطنية؟ـ تجدون تفاصيل هذه الأسئلة والقضايا في دراستنا المفصلة والمكثفة التي اشتغلنا عليها لعدة اشهر، وهي مدعومة بعشرات الصور الملونة والكتب والمصادر. تجدونها منشورة في موقعنا بنسختين، نسخة للقراءة المباشرة ونسخة (PDF) .

#سليم مطرـ #جنيف#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم