كشفت دراسة علمية أن ما يُعرف بـ”الجينات القافزة” أو العناصر الوراثية المتنقلة لا تقتصر على التحرك داخل جينوم الكائن الحي نفسه، بل يمكنها أحيانًا الانتقال بين أنواع مختلفة من الكائنات الحية.ويُعد هذا الاكتشاف دليلًا إضافيًا على أن التطور لا يعتمد فقط على انتقال الجينات من الآباء إلى الأبناء، بل قد يتأثر أيضًا بانتقال بعض المقاطع الوراثية بين أنواع متباعدة.حلّل الباحثون مئات الجينومات من النباتات والحيوانات والفطريات، ووجدوا أن بعض هذه العناصر الوراثية انتقلت عبر التاريخ التطوري بين أنواع مختلفة، وربما ساعدت حشرات مثل القراد والبعوض، أو حتى بعض الفيروسات، في نقلها.وعندما تستقر هذه الجينات في جينوم جديد، يمكن أن تؤثر في طريقة عمل الجينات الأخرى وتغيّر خصائص الكائن الحي على المدى الطويل.ويرى العلماء أن هذه الظاهرة ربما لعبت دورًا مهمًا في تشكيل التنوع الحيوي وظهور صفات جديدة خلال ملايين السنين.كما تسلط النتائج الضوء على أن الجينوم ليس نظامًا ثابتًا كما كان يُعتقد سابقًا، بل بيئة ديناميكية تتبادل فيها العناصر الوراثية الأدوار وتساهم في دفع عجلة التطور بطرق أكثر تعقيدًا مما تصور العلماء سابقًا.
#عالم المعرفة#مجلة ايليت فوتو ارت.


