كشفت دراسة علمية ضخمة اعتمدت على تحليل الحمض النووي القديم لآلاف البشر عبر آلاف السنين أن التطور البشري لم يتوقف كما كان يُعتقد، بل تسارع في الفترات الحديثة. فقد قام الباحثون بدراسة ما يقارب 16 ألف عينة جينية تعود إلى نحو 10 آلاف سنة، ما أتاح تتبع التغيرات الوراثية عبر الزمن بدقة غير مسبوقة. وأظهرت النتائج أن الانتقاء الطبيعي أثّر على مئات الجينات، وليس فقط عددًا محدودًا منها، خاصة تلك المرتبطة بالمناعة، ولون البشرة، والشعر، والقدرة على التكيف مع البيئة. كما تبين أن بعض الصفات مثل البشرة الفاتحة والشعر الأحمر أصبحت أكثر شيوعًا في مناطق معينة بسبب فوائدها، مثل تحسين إنتاج فيتامين “د” في البيئات قليلة الشمس. الدراسة أشارت أيضًا إلى أن التغيرات في نمط الحياة، مثل التحول إلى الزراعة وانتشار الأمراض، لعبت دورًا مهمًا في تسريع هذا التطور. بعض الجينات التي ارتبطت بأمراض معينة ربما كانت مفيدة في الماضي لأنها وفّرت مقاومة ضد العدوى. بشكل عام، تؤكد هذه النتائج أن الإنسان لا يزال يتطور، وأن بيئته وثقافته تواصلان تشكيل مستقبله البيولوجي بشكل مستمر. #الأكاديمية_بوست #أخبار #تطور#مجلة ايليت فوتو ارت..


