الاستاذة : سحر الزارعي كتبت في بوح السحر. مقالة بعنوان: بين الضجيج والإنجاز الفارق الحضاري… يتحدث .⁨

بين الضجيج والإنجاز الفارق الحضاري… يتحدث

منذ بدء الخليقة، اعتاد التاريخ أن يقسّم الأمم  من حيث أثرها الحضاري إلى مسارين واضحين:
مسارٌ يرفع الصوت… ومسارٌ يرفع السقف.
هناك من يظنون أن الحضور يكون بالصخب، وأن التأثير يُصنع بكثرة القول، بينما تثبت التجارب أن الحضارة الحقيقية لا تُقاس بعلوّ الصوت، بل بعمق الفعل واستدامة الأثر. وقد لخّصت الحكمة العربية هذا الفارق ببلاغة حين قالت: “أسمع جعجعةً ولا أرى طحناً.”

التميّز خيارٌ صعب، لأنه يتطلب عملاً صامتاً، وصبراً طويل النفس، وإيماناً راسخاً بالنتائج قبل أن تظهر. أما الضجيج فطريقه أقصر، لكنه لا يُشيّد وطناً ولا يصنع مجداً. وحين يظهر نموذجٌ ناجح يغيّر المعادلة، فإنه دون أن يقصد يكشف الفارق الحضاري بين من ينتظرون الفرص، ومن يصنعونها.

هنا تتجلّى التجربة الإماراتية.

منذ التأسيس، اختارت دولة الإمارات أن تؤمن بالمؤسسية لا بالشعارات، وبالعمل لا بالجدل، وبالمستقبل لا بردود الأفعال. لم يكن مشروعها مجرد تنمية عابرة، بل رؤية متكاملة تعيد تعريف الممكن، وتكسر سقوف التوقعات، وتقدّم نموذجاً مغايراً في الإدارة والريادة وصناعة القرار. بينما انشغل البعض بالحديث عن التغيير، كانت الإمارات تصنعه. وبينما اكتفى آخرون بالمراقبة، كانت هي تعيد تشكيل المشهد.

التميّز الحكومي، والتخطيط الاستراتيجي، والاستثمار في الإنسان، وتعزيز سمعة الدولة عالمياً، لم تكن نتائج صدفة، بل ثمرة إيمان مبكر بأن الحضارة تُبنى بالفعل المتقن، لا بالتصريحات المتكررة. ولهذا أصبح الأداء المؤسسي الإماراتي معياراً يُقاس به، لا مجرد تجربة تُروى.
الإمارات لا تدخل في معارك الضجيج، لأنها اختارت لغة مختلفة: لغة الأرقام، والمؤشرات العالمية، وجودة الحياة، والأمن المستدام، والسعادة الوطنية. لغة النتائج التي لا تحتاج إلى مبالغة، ولا إلى تبرير. قد يقلّدها البعض بصمت، وقد يعترض آخرون بصخب، لكن النتيجة تبقى واحدة: النموذج الواثق لا يحتاج إلى رفع صوته… لأن أثره يسبقه.

لقد أثبتت التجربة الإماراتية أن القوة الناعمة ليست هدوءاً سلبياً، بل ثقة بالمسار، وقدرة على التأثير دون صدام، وبناء تحالفات دون ضجيج، وصناعة مستقبل يُصفّق له العالم لأنه يرى نتائجه، لا لأنه يسمع عنه فقط.
وهكذا، يبقى الفارق الحضاري واضحاً: بين من يتحدثون عن المجد… ومن يصنعونه.

ونختم بأبيات من قصيدة بندر بن سرور في الشيخ زايد:
حتى العجوز اللي ورا شط بغداد
سمّت على الشيب الفلاحي ولدها
تبغاه يطلع مثل زايد ولا فاد
ولا كل من هاز الطويلة صعدها

وسلامتكم…
ومن أراد أن يقول شيئاً، فليتفضل – نحن نستمع.

#بوح_السحر

******************************************
– المصادر:
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية

أخر المقالات

منكم وإليكم