الارهاب والكباب ،،فيلم مصري من بطولة عادل امام ..مرفق برابط للمشاهدة.

فيلم الإرهاب والكباب
واحد من الأفلام الناجحة للسينما المصرية الحديثة، ومن أنجح الأعمال التي جمعت بين النجم عادل إمام والكاتب الكبير وحيد حامد . اشتمل على نقد اجتماعي وسياسي لاذع بطريقة كوميدية ساخرة ، جعل منه عملاً يتذكره كثير من مشاهدي السينما المصرية.
أُنتج الفيلم عام 1992 وأخرجه شريف عرفة، أحد المخرجين الناجحين في السينما المصرية الحديثة ، وصاحب أفلام مهمة مثل “طيور الظلام” إنتاج 1995، و”النوم في العسل” إنتاج 1996، و”الجزيرة” إنتاج 2007. ويُعرف شريف عرفة بقدرته على المزج بين الكوميديا الساخرة والمشاكل الاجتماعية، وهي الميزة التي تتجلى بوضوح في هذا الفيلم.
تبدأ الأحداث عندما يتوجه المواطن البسيط أحمد، الذي يجسد شخصيته عادل إمام، إلى مجمع التحرير لإنجاز معاملة حكومية تخص ابنه. وهناك يصطدم بالبيروقراطية والتعقيدات الإدارية والطوابير الطويلة والمعاملة القاسية للمراجعين. ومع تصاعد التوتر وسوء الفهم يجد نفسه فجأة في قلب أزمة أمنية، حيث يتحول من مواطن عادي إلى شخص متهم باحتجاز عدد كبير من الموظفين والمراجعين داخل المجمع.
ومن هذه الفكرة البسيطة ينطلق الفيلم ليرسم صورة ساخرة عن علاقة المواطن بالبيروقراطية الحكومية، وعن الضغوط اليومية التي تدفع الإنسان العادي إلى حافة الانفجار. ويتميز الفيلم بأنه لا يعتمد على الضحك المجاني، بل يجعل الكوميديا الساخرة أداة لطرح أسئلة عميقة عن العدالة والكرامة والحقوق اليومية للمواطن.
قدم عادل إمام واحداً من أهم أدواره السينمائية، معتمداً على الأداء الطبيعي والبساطة والقدرة على التعبير عن هموم المواطن العادي. وكان قد حقق قبل ذلك نجاحات كبيرة في أفلام مثل “حتى لا يطير الدخان” إنتاج 1984، و”المتسول” إنتاج 1983، و”المشبوه” إنتاج 1981، لكنه في “الإرهاب والكباب” قدم شخصية أصبحت واحدة من أشهر شخصياته السينمائية وأكثرها قرباً من الناس.
وشاركت البطولة الفنانة يسرا، التي كانت قد أصبحت نجمة كبيرة في السينما المصرية بعد أفلام مثل “الإنس والجن” إنتاج 1985 و”الراعي والنساء” إنتاج 1991. وقد أضفت حضوراً مميزاً على الفيلم من خلال شخصية الموظفة التي تتفاعل مع الأحداث المتسارعة داخل المجمع.
كما شارك في البطولة عدد من نجوم السينما المصرية، من بينهم كمال الشناوي، وأشرف عبد الباقي، وأحمد راتب، وعبد الله مشرف، وحسن حسني، وسامي سرحان، وهي مجموعة من الممثلين الذين أضفوا على الفيلم تنوعاً وحيوية في الأداء.
كتب القصة والسيناريو والحوار الكاتب الكبير وحيد حامد، أحد أهم كتاب السينما والتلفزيون في العالم العربي، وصاحب أعمال بارزة مثل فيلم البريء إنتاج 1986، واللعب مع الكبار إنتاج 1991، وطيور الظلام إنتاج 1995. وقد نجح في تحويل مبنى حكومي واحد إلى نموذج مصغر للمجتمع المصري، بكل تناقضاته وأحلامه وإحباطاته، مقدماً نقداً اجتماعياً وسياسياً ذكياً من خلال قالب كوميدي ساخر.
ومن أشهر مشاهد الفيلم ذلك المشهد الذي يطالب فيه المحتجزون بطبق من الكباب بدلاً من المطالب السياسية المعقدة التي تتوقعها السلطات. وهنا تكمن عبقرية الفيلم، إذ يتحول “الكباب” إلى رمز لاحتياجات المواطن البسيط الذي يبحث عن حياة كريمة قبل أي شيء آخر.
حقق الفيلم نجاحاً جماهيرياً ونقدياً كبيراً عند عرضه، وتحولت كثير من جمله الحوارية إلى عبارات متداولة بين الناس. كما يُنظر إليه اليوم باعتباره واحداً من أهم الأفلام التي تناولت البيروقراطية والفساد الإداري بلغة ساخرة وإنسانية في آن واحد.
وبعد أكثر من ثلاثين عاماً على إنتاجه ما زال “الإرهاب والكباب” محتفظاً بحيويته وتأثيره، لأن القضايا التي طرحها لا تزال حاضرة في حياة المواطن العربي، ولأن الكوميديا الذكية التي اعتمدها جعلته يتجاوز حدود زمانه ومكانه.
سنة الإنتاج: 1992
مدة الفيلم: 125 دقيقة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اضغط على الرابط التالي لمشاهدة الفيلم

#سينما العالم#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم