الأستاذ الفنان:أمين رومية. رئيس رئيس نقابة فنانين حمص.مشاركة: رامي الدويري.

ونبتدي منين الحكاية
حمص أصل الحكاية

رئيس نقابة فنانين حمص الأستاذ أمين رومية: البيئة الأصيلة والبحث الأكاديمي شكلا هويته الموسيقية.

​بين أصالة “السير الشعبية” التي ورثها عن والده وسحر الأوتار التي رافقته منذ الطفولة استطاع الفنان أمين رومية رئيس نقابة الفنانين في حمص أن يخط لنفسه مساراً إبداعياً تجاوز الحدود المحلية ليحمل نغمات العود السوري إلى المحافل الدولية.

وهو من مواليد حمص 1961م.كان عاشقا لسماع الطرب الاصيل الذي عاشه وسماعه لعمالقة الطرب مثل أم كلثوم وعبد الوهاب والصافي، كان له الأثر الأكبر في تعلقه بآلة العود. كان يصنع في طفولته عوداً بدائياً من “خشبة عريضة وأوتار مشدودة” ليشبع رغبته في العزف، قبل أن يتحول الحلم إلى حقيقة بوجود آلة حقيقية في منزلهم بقرية “قطينة”.
​ويعزو رومية الفضل الأول لوالده صاحب الصوت الشجي، الذي كان يجمع العائلة مساءً ليغني لهم أشعار السير الشعبية كـ “الزير سالم” و”بني هلال” بألحان مرتجلة، مما زرع في داخله وبقية إخوته بذور الفن الأصيل.

لم يتوقف طموح رومية عند الموهبة الفطرية، بل سعى لصقلها أكاديمياً عبر دورات تخصصية والاستماع لمدارس كبار عازفي العود كرياض السنباطي والقصبجي ومنير بشير. وفي عام 1982، شكل انتقاله إلى مدينة حلب محطة مفصلية في حياته؛ حيث نهل من علوم الموسيقار “نديم الدرويش” في معهد حلب للموسيقا، فتعمق في دراسة المقامات، السماعيات، والموشحات، وبدأ برحلة بحثية في علوم الموسيقا عبر اقتناء الكتب والمراجع المتخصصة.

تجاوزت نغمات رومية الجغرافيا السورية، مسجلاً بصمة في المهرجانات الدولية، ومن أبرز محطاته:
​فرنسا (1992): شارك بالعزف على آلتي العود والقانون في تسجيل مجموعة قصائد للشاعر الكبير محمود درويش ضمن ألبوم حمل عنوان “شمس أدونيس”، بالتعاون مع عازفين عرب وفرنسيين، تلاها جولة حفلات في مدن فرنسية عدة.
​تركيا (2003): قدم التراث السوري الغنائي والراقص ضمن جولة استمرت 20 يوماً مع فرقة عبد الله بيطار.
​اليونان: حصد مع فرقته المركز الأول كأفضل فرقة في المهرجان، مقدماً عروضاً لاقت احتفاءً كبيراً في أثينا ومدن أخرى.
​يبقى الفنان أمين رومية نموذجاً للمبدع السوري الذي لم ينفصل عن جذوره التراثية، بل اتخذ منها منطلقاً نحو آفاق عالمية، مؤكداً أن الموسيقا هي الرسالة الأرقى لحوار الشعوب.
له كل التحية والتقدير والاحترام

حمص قصة عشق لاتنتهي

رامي الدويري عضو الجمعية التاريخية السورية

أخر المقالات

منكم وإليكم