اكتشف علماء من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس نظامًا مناعيًا غير معروف سابقًا داخل عظام الجمجمة، قد يغيّر فهمنا لكيفية تواصل الجهاز المناعي مع الدماغ.كان يُعتقد لسنوات أن الدماغ معزول إلى حد كبير عن جهاز المناعة لحمايته من الاستجابات المناعية التي قد تضر بالأنسجة العصبية الحساسة. لكن الدراسة الجديدة كشفت عن وجود قنوات دموية دقيقة تمتد من الدماغ عبر الأغشية المحيطة به وصولًا إلى عظام الجمجمة.وعلى طول هذه القنوات، وجد الباحثون تراكيب مناعية متخصصة تشبه «مراكز التكاثر» الموجودة في العقد اللمفاوية، حيث تتكاثر الخلايا المناعية وتتلقى إشارات حول الأهداف التي ينبغي مهاجمتها، ثم تُجهَّز للاستجابة للعدوى والالتهابات.وعندما تلاعب الباحثون بهذه التراكيب في فئران مصابة بأورام دماغية، تمكنوا من التأثير في الاستجابة المناعية للورم. كما أدى تعطيل هذه التراكيب إلى زيادة نمو الأورام، ما يشير إلى أنها تلعب دورًا مهمًا في مراقبة الدماغ والدفاع عنه.والأكثر إثارة للاهتمام أن تراكيب مناعية مشابهة وُجدت أيضًا في مناطق من جمجمة الإنسان، ما يفتح احتمال وجود نظام مماثل لدينا.وإذا أكدت دراسات مستقبلية هذه النتائج، فقد يساعد هذا الاكتشاف في تطوير طرق جديدة لعلاج أورام الدماغ، وربما فهم أمراض عصبية أخرى مثل ألزهايمر وباركنسون.المصدر: Park, J. H., et al. (2026). Nature.#مجلة ايليت فوتو ارت.


