اختلاف الزمن الذي تستطيع فيه الطيور البقاء محلقة بالسماء.

لا توجد مدة واحدة تستطيع خلالها جميع الطيور البقاء في الجو؛ فالقدرة على الطيران المتواصل تختلف جذريًا باختلاف شكل الجناحين، وكتلة الجسم، وقوة العضلات، وطريقة الحصول على الغذاء، والطقس، والرياح، وعمر الطائر وحالته الصحية. ولهذا يجب التعامل مع الأرقام المعروضة بوصفها قيمًا تقريبية أو حالات استثنائية مسجلة، لا حدودًا ثابتة تنطبق على كل فرد من النوع.خلال ملايين السنين، صاغ التطور أجسام الطيور وفق البيئات التي تعيش فيها. فالطيور الأرضية الثقيلة، مثل الدجاج، طورت أجنحة قصيرة وعضلات مناسبة للاندفاع السريع هربًا من الخطر، لا للطيران الطويل. أما الطيور المهاجرة والبحرية فتمتلك أجنحة أطول وأجسامًا انسيابية وقدرة أكبر على استخدام الدهون مصدرًا للطاقة خلال الرحلات الممتدة.ولا يعني البقاء في السماء أن الطائر يرفرف طوال الوقت. فالعقبان تستغل التيارات الهوائية الدافئة الصاعدة، والقطارس تستمد الطاقة من اختلاف سرعة الرياح فوق المحيط، بينما تستطيع الفرقاطات الدوران داخل التيارات الصاعدة والبقاء محمولة في الجو بأقل جهد عضلي ممكن. هذه الأساليب تقلل استهلاك الطاقة وتحول الطيران من نشاط مرهق إلى انزلاق اقتصادي طويل.بعض الطيور تستطيع أيضًا تناول الطعام أو الشرب أو الراحة أثناء التحليق. وقد أثبتت قياسات نشاط الدماغ أن الفرقاطات قادرة على النوم في الجو لفترات قصيرة، أحيانًا باستخدام نصف دماغها فقط، بينما أظهرت أجهزة التتبع أن بعض السمامات بقيت في الهواء أكثر من 99% من فترة امتدت عشرة أشهر.

#كوكب الطيور #مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم