في الموسم الأول من Game of Thrones، يتعيّن على دينيريس تارغاريان الخضوع لتقليد دوثراكي لإثبات قوّتها وقوّة الطفل الذي تحمله: التهام قلب فحل نيء بالكامل. يُظهر المشهد الطويل والصادم إميليا كلارك وهي تعضّ وتمضغ وتبتلع قطعة تلو الأخرى كتلة دامية، ووجهها ويداها مغطّاة بالأحمر. تساءل كثيرون عمّا كانت الممثلة تبتلعه حقاً.
الجواب يكمن في مطبخ فريق الإكسسوارات. لم يكن القلب الشهير لحماً بل دعامة ضخمة صالحة للأكل: كتلة من الجيلاتين تزن نحو 1.5 كيلو، منحوتة على شكل عضو، يذكّر طعمها بحلوى الدببة الصمغية. ولإضفاء المظهر الدامي، كانت تُحقن وتُغطّى بدم مزيّف محلّى، وهو شراب كثيف شديد اللزوجة يُفترض أن يحاكي عصارة قلب انتُزع لتوّه.
روت إميليا كلارك هذه المحنة في الكواليس الخاصة بالموسم الأول. لقطة بعد لقطة، اضطرّت إلى ابتلاع تلك القطع الجيلاتينية حتى شعرت بالغثيان ولم تعد تحتمل لا رائحتها ولا مذاقها. أمّا الدم المزيّف المحلّى فكان يتغلغل في كل مكان: على البشرة، وفي الشعر، وتحت الأظافر، تاركاً الممثلة لزجة ودبقة طوال يوم التصوير بأكمله.
كان مزيج السكر والقوام الجيلاتيني يجعل الأمر برمّته مقزّزاً بشكل خاص مع مرور الوقت. فما كان يُفترض أن يستحضر وحشية طقس حربي كان يجري في الواقع وسط سيل من الحلوى المحرّفة، على بُعد سنوات ضوئية من النُبل المفترض للمشهد.
يلخّص هذا التناقض خير تلخيص الوجه الخفي للمسلسلات الكبرى: صورة مرعبة لملكة همجية تحقّقت بفضل كيلوغرامات من الحلوى المذابة والشراب الأحمر، وممثلة اضطرّت إلى الصمود بين غثيان وآخر كي ينجح السحر على الشاشة.
#كلاكيت#مجلة ايليت فوتو ارت.


