أول دبلوماسية عربية ( أليس قندلفت )..تمثل سوريا في الأمم المتحدة.خلال أربعينات القرن العشرين.

أليس قندلفت أول دبلوماسية عربية تمثل سوريا في الأمم المتحدة

تعتبر أليس قندلفت واحدة من أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ الدبلوماسية السورية والعربية، إذ سجلت حضورها اللافت على مستوى سوريا والمشرق والعالم العربي ودول العالم الثالث خلال أربعينات القرن العشرين. وتعد أول امرأة عربية تمثل بلادها كسفيرة في مجلس الأمم المتحدة، حيث أبرمت بصمتها في سجلات المنظمة الدولية كمندوبة لسوريا وساهمت في تعزيز موقف البلاد على الساحة العالمية.
ولدت أليس عام 1895 في دمشق لعائلة عريقة من حي القيمرية في دمشق القديمة، وتلقت تعليمها الابتدائي والإعدادي في المدرسة الآسية للبنات، قبل أن تنتقل إلى بيروت لمتابعة دراستها الثانوية في الجامعة الأميركية في بيروت. لاحقاً، واصلت تحصيلها الأكاديمي في جامعة كولومبيا بنيويورك، ما منحها انفتاحاً واسعاً على الفكر السياسي والدبلوماسي المعاصر.
بعد عودتها إلى دمشق، أصبحت أليس شخصية محورية في الحلقات الفكرية والسياسية، حيث أسست صالوناً أدبياً سياسياً في فندق أمية القديم عام 1942، جمع سياسيين وأدباء وناشطي مجتمع مدني، ومنه انطلقت عدة حركات وأفكار سياسية أثرت لاحقاً في الحياة العامة السورية.
وقد اختارها الزعيم الوطني فارس الخوري لتمثيل سوريا في الأمم المتحدة، فكانت أول سيدة عربية تصل إلى هذا المنصب، وساهمت في تعزيز موقف سوريا الدولي أثناء مراحل نضالها من أجل الاستقلال. وسجلت أليس حضوراً مميزاً في لقاءاتها مع ممثلي الدول الكبرى، ما ساعد على كسب التأييد للقضية السورية وتوجت جهودها بخروج القوات الفرنسية من البلاد عام 1946.
تميزت أليس قندلفت بكونها شخصية مثقفة وأنيقة، تنتمي إلى نخبة قادرة على التفاعل في أروقة السياسة الدولية، وكان لأسلوبها وحضورها أثر كبير في رفع صورة المرأة العربية في المجال الدبلوماسي.
رحلت أليس في ستينات القرن الماضي، تاركة إرثاً سياسياً وثقافياً وأدبياً لا يزال مصدر إلهام للأجيال الجديدة، ومؤشراً على قدرة المرأة العربية على أن تكون فاعلة في صنع القرار وتمثيل وطنها على أعلى المستويات الدولية.
………………………..
#سوريات_Souriat

أخر المقالات

منكم وإليكم