💥 منصة الشارقة للأفلام تعرض أبرز أعمال سبساكو الثلاثة أفلام تستعيد أسئلة إفريقيا والعالم الشارقة ـ «سينماتوغراف»تضع الدورة التاسعة من «منصة الشارقة للأفلام» السينما الإفريقية في مواجهة أسئلة المنفى والهوية والعدالة، عبر استعادة ثلاثة أفلام للمخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو، الذي يحوّل الحكايات الشخصية إلى نافذة على اختلالات العالم، من علاقات القوة الاقتصادية إلى صراعات الانتماء والأحكام المسبقة. ويأتي البرنامج ضمن فقرة «مخرج تحت دائرة الضوء»، التي تحتفي بتجربة سينمائية تتجاوز حدود المكان لتلامس قضايا إنسانية وسياسية أوسع.** من موريتانيا إلى موسكووُلد سيساكو عام 1961 في مدينة كيفة بموريتانيا، وقضى جانباً من طفولته في مالي، قبل انتقاله إلى موسكو لدراسة صناعة الأفلام في معهد غيراسيموف للسينما. ومنذ أعماله المبكرة، بينها «اللعبة» (1989) و«أكتوبر» (1993)، أخذت تتشكل لغته السينمائية القائمة على الإيقاع الشاعري والاشتغال على التفاصيل اليومية، مع ربط التجارب الفردية بالتحولات السياسية والاجتماعية.لا يتعامل سيساكو مع السينما بوصفها مجرد تسجيل للواقع، بل مساحة لاختبار التناقضات التي تحكم حياة الأفراد والمجتمعات. ففي أفلامه، تتجاور الحميمية مع السياسة، وتصبح أسئلة الكرامة والذاكرة والانتماء جزءاً من حكايات تتقاطع فيها إفريقيا مع بقية العالم.** «شاي أسود».. الحب في مواجهة الأحكامتنطلق العروض السبت في «فوكس سينما» بسيتي سنتر الزاهية، مع فيلم «شاي أسود» (2024)، الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي. يتتبع العمل آيا، وهي امرأة من ساحل العاج في الثلاثينيات من عمرها، ترفض الزواج في يوم زفافها، ثم تغادر بلادها للعمل في متجر لتصدير الشاي بمدينة غوانزو الصينية.هناك، تنشأ علاقة عاطفية بينها وبين كاي، وهو رجل صيني يبلغ 45 عاماً، لكن العلاقة تصطدم باختلاف الخلفيات الثقافية وبأعباء الماضي والأحكام المسبقة. ومن خلال هذه الحكاية، يختبر سيساكو قدرة الحب على تجاوز الحدود، من دون تجاهل ما تفرضه الذاكرة والبيئة الاجتماعية من قيود.** «باماكو».. محاكمة الاقتصاد العالميوتعرض «فوكس سينما»، الأحد، فيلم «باماكو» (2006)، الذي صوّره سيساكو في فناء منزل طفولته، وشارك في مهرجان كان السينمائي. يجمع الفيلم بين حياة يومية مأزومة ومحاكمة رمزية لمؤسسات مالية دولية، إذ تنعقد في فناء منزل بالعاصمة المالية محكمة تناقش تأثير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في المسارات الاقتصادية الإفريقية.وفي قلب هذا الفضاء، تعيش ميلي، المغنية في إحدى الحانات، مع زوجها تشاكا، الذي فقد عمله مؤخراً، بينما تتجه علاقتهما نحو الانفصال. وبين المرافعاتوالشهادات، تستمر تفاصيل الحياة العادية من حولهما، في مفارقة تكشف المسافة بين النقاشات الكبرى حول الاقتصاد وبين أثر السياسات في مصائر الناس.بهذا البناء، لا يفصل سيساكو بين الخاص والعام؛ فالأزمة الاقتصادية ليست مفهوماً مجرداً، بل قوة تتسلل إلى البيوت والعلاقات وفرص العيش، فيما تتحول ساحة المنزل إلى منصة لمساءلة النظام العالمي من داخل المجتمع الإفريقي نفسه.** «تمبكتو».. الحياة تحت وطأة الخوفوفي 7 نوفمبر، تستضيف سينما «سراب المدينة» عرض فيلم «تمبكتو» (2014)، الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان، ورُشّح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية.تدور الأحداث قرب مدينة تمبكتو، حيث يعيش كيدان مع أسرته وراعٍ يبلغ 12 عاماً حياة هادئة، قبل أن يطوّق الخوف المدينة بفعل سيطرة المتشددين. ومن خلال هذا العالم المهدد، يرصد الفيلم كيف يتسلل العنف إلى تفاصيل الحياة، ويصادر حرية الأفراد ويختبر قدرتهم على حماية إنسانيتهم في ظل القهر.لا يكتفي «تمبكتو» بتصوير المواجهة بين السكان والمتشددين، بل يضع الحياة اليومية في صلب المشهد، كاشفاً التناقض بين بساطة العيش وقسوة السلطة المفروضة. وهنا تتجلى قوة سينما سيساكو في منح الشخصيات مساحة إنسانية لا تختزلها في موقعها من الصراع.** حوار مع المخرج في الشارقةولا يقتصر الاحتفاء بتجربة سيساكو على الشاشة،؛ إذ يستضيف البرنامج جلسة متخصصة معه في 7 نوفمبر المقبل، في رواق 4 بساحة المريجة في الشارقة. وتتناول الجلسة مسيرته في صناعة الأفلام، وطريقته في بناء الحكايات الحميمة وربطها بأسئلة السياسة والمكان والمجتمع.ويمنح جمع الأفلام الثلاثة ضمن برنامج واحد فرصة لقراءة ملامح مشروع سيساكو من زوايا متعددة: الحب والاختلاف الثقافي في «شاي أسود»، والاقتصاد العالمي وآثاره الاجتماعية في «باماكو»، والعنف وتهديد الحياة اليومية في «تمبكتو». وعلى اختلاف موضوعاتها، تلتقي الأعمال في إصرارها على وضع الإنسان في مركز الصورة، بعيداً عن الأحكام الجاهزة والاختزالات.وبهذا الاختيار، لا تقدم «منصة الشارقة للأفلام» تكريماً لمخرج صاحب لغة بصرية مميزة فحسب، بل تفتح نقاشاً حول دور السينما في إعادة النظر إلى إفريقيا خارج الصور النمطية، وفي كشف الصلات بين الأزمات المحلية والبنى العالمية. فالأفلام هنا لا تمنح إجابات نهائية بقدر ما تضع المشاهد أمام أسئلة تظل مفتوحة بعد انتهاء العرض. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت


