💥 «سراييفو السينمائي» يكرّم أصغر فرهادي حكّاء الإنسانية مسيرة أوسكارية صنعت مجد السينما الإيرانية سراييفو ـ «سينماتوغراف» يكرّم مهرجان سراييفو السينمائي في دورته الثانية والثلاثين
المخرج وكاتب السيناريو الإيراني أصغر فرهادي، أحد أبرز الأسماء في السينما العالمية المعاصرة، بمنحه جائزة «قلب سراييفو الفخري» تقديراً لإسهاماته الاستثنائية في فن السينما وقدرته على تقديم دراما إنسانية تتجاوز الحدود والثقافات.يقام المهرجان خلال الفترة من 14 إلى 21 أغسطس، ويتضمن برنامج التكريم عرض مجموعة مختارة من أفلام فرهادي، احتفاءً بمسيرة مخرج استطاع أن يحول التفاصيل اليومية العادية إلى أسئلة كبرى حول الأخلاق، والاختيارات الإنسانية، وتعقيدات العلاقات بين البشر.وقال يوفان مارجانوفيتش، مدير مهرجان سراييفو، إن أهمية فرهادي في السينما العالمية يصعب المبالغة فيها، مؤكداً أن أفلامه تكشف كيف يمكن لأعمق المآسي أن تولد من تفاصيل الحياة اليومية، وأن أعماله لا تقدم حلولاً جاهزة، بل تدفع المشاهد إلى التأمل والإنصات ومواجهة تعقيدات الواقع الإنساني.يمثل هذا التكريم محطة جديدة في علاقة فرهادي بمهرجان سراييفو، بعدما ترأس عام 2018 لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية، كما شهد المهرجان عرض فيلمه «الجميع يعلم» ضمن برنامج العروض المفتوحة.منذ بداياته، ارتبط مشروع فرهادي السينمائي بالبحث في المناطق الرمادية للإنسان، حيث لا توجد شخصيات مثالية أو إجابات مطلقة. بدأ شغفه بالسينما في سن مبكرة، عندما انضم عام 1986 إلى جمعية سينما الشباب في أصفهان، وقدم أفلاماً قصيرة بتقنيتي 8 و16 ملم، قبل أن يدرس الفنون المسرحية في جامعة طهران ويحصل لاحقاً على درجة الماجستير في الإخراج المسرحي.وكانت دراسة أعمال الكاتب المسرحي البريطاني هارولد بنتر، خصوصاً أهمية الصمت والتوقفات، ذات تأثير واضح على أسلوب فرهادي لاحقاً؛ إذ أصبحت المساحات غير المنطوقة في أفلامه جزءاً أساسياً من السرد، تكشف ما تخفيه الشخصيات أكثر مما تقوله الكلمات.بدأ فرهادي تجربته الروائية الطويلة بفيلم «الرقص في الغبار» عام 2002، قبل أن يحقق اختراقه الدولي مع «عن إيلي» عام 2009، الذي نال عنه جائزة الدب الفضي لأفضل مخرج في مهرجان برلين السينمائي الدولي، وفتح أمامه أبواب الاعتراف العالمي.لكن المحطة الأهم جاءت مع «انفصال» عام 2011، الفيلم الذي جعله واحداً من أبرز مخرجي السينما العالمية، بعدما حصد أكثر من 70 جائزة دولية، من بينها جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، وجائزة سيزار، بفضل قدرته على تحويل قصة عائلية تبدو بسيطة إلى دراما أخلاقية معقدة حول المسؤولية والطبقة والاختيار.وفي «الماضي» عام 2013، خاض فرهادي تجربته الأولى خارج إيران، مصوراً الفيلم في فرنسا، وحصلت بطلته بيرينيس بيجو على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان كان السينمائي، بينما عاد إلى بلاده لاحقاً ليقدم «البائع» عام 2016، الذي عرض في المسابقة الرسمية لمهرجان كان، وفاز بجائزتي أفضل سيناريو وأفضل ممثل لشهاب حسيني، قبل أن يمنح فرهادي أوسكاره الثاني.واصل فرهادي ترسيخ مكانته مع فيلم «بطل» عام 2021، الذي نال الجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي، مؤكداً استمرارية مشروعه القائم على تفكيك السلوك البشري، وكشف التناقضات الأخلاقية التي تختبئ خلف القرارات اليومية.أما أحدث أعماله «حكايات متوازية»، الذي صُوّر في فرنسا، فقد عُرض ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي لعام 2026، ليواصل من خلاله رحلته في استكشاف الإنسان بوصفه كائناً محاصراً بين الرغبات والقيود والظروف.يأتي تكريم أصغر فرهادي في سراييفو تتويجاً لمسيرة جعلت من السينما الإيرانية صوتاً عالمياً مؤثراً، وأثبتت أن قوة الحكاية لا تكمن في ضخامة الأحداث، بل في القدرة على الكشف عن الصراعات الخفية داخل الإنسان. ففرهادي لا يصنع أفلاماً عن الأزمات فقط، بل عن اللحظة التي يكتشف فيها الإنسان نفسه أمام مرآة الحقيقة. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.


