يستخدم الانسان حوالي ١٠٠ عضلة عند الكلام.

إن الإنسان عندما يتكلم فإنه يستخدم نحو مئة عضلة لذلك . فعضلات الصدر والبطن المشتركة في الكلام تحرِّكها المنطقة الصدرية من الحبل الشوكي ، وهذه المنطقة في الإنسان الحديث هي أكبر مما كانت عليه عد سائر الرئيسيات ، ويفترض أنها تعكس المطالب الإضافية التي فرضها الكلام على هذه العضلات .
ولعل ظهور اللغة لم يكن منتجاً ثانوياً عرضيّاً في سياق التطور الطبيعي للإنسان ، حيث أن إشراطاتها المعقدة للظهور ناهيك عن التكيفات المتوافقة للفم والحنجرة والدماغ حتمت أن تكون كياناً مستقلاً بذاته يملك الكلمة التي في البدء كانت .

وحتى يتكلم الإنسان فإنه يحتاج إلى أربعة أجزاء متصلة ببعضها البعض ، فالأصوات المنطوقة تحتاج إلى مركز يحدد الأصوات المطلوبة وإلى جهاز منتج للصوت حتى ينتجها ، ومن أجل الأصوات الداخلة (المسموعة) يحتاج أيضاً إلى جهاز يستقبلها وإلى جهاز يترجمها .

فالمنظم والمترجم أهم مافي العملية ، لكنهما يحتاجان ، حتى يكونا فاعلين ، إلى أن يرتبطا بمنتج الصوت ومستقبله ، أي إلى بديل عنهما ، كفء .

وفي مقاربة تشريحية للنطق ، نلحظ ان هواء الزفير يستخدم في معظم الكلام ، ولهذا فإننا بحاجة لرئتين تخرجان الهواء (العنصر التنفسي) ، ثم تحويل الهواء إلى صوت وهذا يحتاج إلى صندوق صوتي (العنصر الصوتي) . أما النطاق الواسع للصوت فيستلزم لساناً عضلياً وأسناناً متساوية وشفتين قويتين (العنصر النطقي) . /انظر : أتشسن ـ بذور الكلام ص 138/ .

فالتلفّظ بكلمة واحدة بسيطة من مقطع واحد يحتاج إلى التنسيق في الزمان والموضع لأكثر من 70 عضلة و من 8 ـ 10 أجزاء من الجسم الإنساني .

#د.بشار خليف#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم