الحقيقة العلمية وراء ولادة محيط جديد في إفريقيا
قد يبدو الأمر وكأنه سيناريو من فيلم خيال علمي، لكنه في الواقع ظاهرة جيولوجية حقيقية تحدث ببطء شديد منذ ملايين السنين.
في منطقة مثلث عفر بشرق إفريقيا، حيث تلتقي إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي، تتباعد ثلاث صفائح تكتونية عن بعضها تدريجيًا، وهو ما يؤدي إلى تشكل الصدع الإفريقي الشرقي. ومع استمرار هذه الحركة، تظهر شقوق أرضية ونشاط بركاني وزلازل، وهي دلائل على أن القشرة الأرضية تتمدد باستمرار.
ويرى العلماء أنه إذا استمرت هذه العملية لملايين السنين، فقد تتدفق مياه البحر الأحمر أو خليج عدن إلى المنطقة، مما يؤدي إلى تكوّن محيط جديد يفصل جزءًا من شرق إفريقيا عن بقية القارة. وقد يشمل ذلك أجزاءً من إثيوبيا والصومال وكينيا وتنزانيا، لكن هذا لن يحدث في المستقبل القريب، بل على مقياس زمني يمتد إلى ملايين السنين.
لذلك، فإن العبارات المنتشرة مثل “إثيوبيا تنقسم الآن” أو “القارة ستنفصل قريبًا” ليست دقيقة. الحقيقة أن ما يحدث هو عملية جيولوجية طبيعية وبطيئة للغاية، لكنها تمنح العلماء فرصة نادرة لدراسة كيفية تشكل المحيطات والقارات عبر الزمن.
المصادر:
هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)
NASA Earth Observatory
British Geological Survey (BGS)
Nature Geoscience – أبحاث الصدع الإفريقي الشرقي
Smithsonian Magazine – The East African Rift System
#مجلة ايليت فوتو ارت


