تُعتبر “شيفرة أوتندورف” التي ظهرت في فيلم National Treasure لفك رموز الخريطة وسيلة تشفير حقيقية تعتمد على استخدام نص كتابي معروف (مثل كتاب أو وثيقة) كمفتاح لفك الأرقام، وهي حقيقة تاريخية استخدمها الجواسيس في الثورة الأمريكية. ووفقاً للمؤرخ إدوارد ليدن في حديثه عن الفيلم لمجلة Smithsonian، فإن الآباء المؤسسين الذين كان أغلبهم من الماسونيين (مثل بنجامين فرانكلين) اشتهروا باستخدام الرموز والشيفرات في مراسلاتهم الخاصة لحماية أسرارهم السياسية، وليس لإخفاء الذهب والجواهر.
دمج الفيلم هذه الحقيقة ببراعة مع أسطورة كنز فرسان الهيكل، حيث ادعى أن الماسونيين نقلوا ثروات العالم القديم إلى أمريكا وأخفوا موقعها باستخدام هذه الشيفرات بكتابتها بـ “الحبر السري” على خلفية وثائق الدولة الرسمية مثل إعلان الاستقلال، مما خلق حبكة درامية مثيرة تمزج الواقع بالخيال.
ورغم عدم وجود أي دليل تاريخي على وجود كنز مادي، إلا أن استخدام الرموز الماسونية الحقيقية—مثل العين التي ترى كل شيء على ورقة الدولار—جعل الجمهور يصدق نظرية الفيلم تماماً، لدرجة أن الجمعيات التاريخية في واشنطن اضطرت لإصدار بيانات رسمية توضح أن هذه الرموز لها معانٍ فلسفية ووطنية خالصـة، ولا علاقة لها بخرائط كنوز مدفونة تحت الكنائس.
#مجلة ايليت فوتو ارت


