سافرتُ أنا وزوجتي إلى سويسرا العام الماضي، لذا حملتُ معي كاميرا سوني NEX-7، وعدسة سوني 16 مم f/2.8، وعدسة مينولتا 24 مم f/2.8 مع مُحوّل LA-EA4، وفلتر هايدا ND1000.
أنا متأكد أن الجميع قد سافروا في إجازة إلى بلد جديد في مرحلة ما من حياتهم. عادةً ما أُعدّ جدولًا زمنيًا دقيقًا للأماكن التي نرغب في زيارتها يوميًا، ونتنقل بسرعة من مكان إلى آخر لنتمكن من رؤيتها جميعًا. لكن لهذا الأمر عيب كبير، وهو عدم وجود وقت كافٍ للتصوير الفوتوغرافي المُتقن للمناظر الطبيعية، أي استخدام الحامل الثلاثي في الوقت الأمثل من اليوم لالتقاط أفضل إضاءة في أفضل لحظة، والحصول على أفضل صورة ممكنة. إنه في الواقع عكس ما يفعله مصور المناظر الطبيعية المحترف تمامًا. وهناك أيضًا مسألة الوزن، حيث يجب حمل أقل وزن ممكن. لذا قررتُ ترك حامل الكاميرا الثلاثي في المنزل واستخدام حامل Joby Gorillapod برأس كروي. ميزته أنه يزن حوالي 390 غرامًا فقط، ولن أشعر بوجوده تقريبًا. أما عيبه فهو أنني قد لا أجد مكانًا مرتفعًا بما يكفي لوضعه، وإذا وُضع على درابزين، فسيكون حساسًا نوعًا ما لاهتزازات الرياح.
في الصورة التالية، التي التُقطت في برن، استخدمتُ عدسة 16 مم مع فلتر ND، وثُبّتت الكاميرا على حامل Gorillapod الذي وُضع بدوره على درابزين مطل على النهر. كانت الرياح قوية نسبيًا، وبدأ المطر للتو، وكانت زوجتي تبتعد بحثًا عن مأوى. غطيتُ الكاميرا والتقطتُ بعض الصور التجريبية حتى استقررتُ على تعريض ضوئي لمدة 30 ثانية، وهنا تبرز فائدة حامل Gorillapod، إذ يُمكن فصله بسرعة والبحث عن مأوى. أنا مندهش حقًا من أن الرياح لم تؤثر على الصورة، وأنها لم تظهر أي ضبابية ناتجة عن الحركة، فلا بد أن الدرابزين كان متينًا وحامل Gorillapod مُثبّتًا بإحكام. تمت معالجة الصورة بشكل أساسي باستخدام برنامج Lightroom (التعريض، والتباين، والوضوح، والظلال، والإبرازات)، وبرنامج Photoshop؛ حيث قمت في برنامج Photoshop بإضافة حدة بأشكال مختلفة، وتصحيح التشوه المعروف للعدسة، وتحسين الألوان (تم التقاط الصورة عند f/11 ISO 100 30 ثانية).

في الصورة التالية، التي التُقطت عبر قلعة لاوفن على ضفاف شلالات الراين، استخدمت عدسة مينولتا 24 مم، ومرشح الكثافة المحايدة، وحامل الكاميرا المرن (Gorillapod). ثُبّتت الكاميرا على سور آخر على ضفة النهر، مع أن الرياح كانت أقل حدة هذه المرة. طُبّقت نفس أساليب التحرير الأساسية في برنامجيّ Lightroom و Photoshop، ولكن هذه المرة اضطررتُ إلى إزالة بعض الأشخاص الذين تجولوا على الحافة البعيدة وعلى الصخرة.

مع ذلك، قد ترغب أحيانًا في تصوير المناظر الطبيعية، حتى المناظر بتقنية HDR، لكنك لا تستطيع استخدام حامل Gorillapod، أو لديك أقل من دقيقة للتصوير، أو تحتاج إلى مراعاة صبر رفاق سفرك. في هذه الأوقات العصيبة التي تتطلب التقاط صور سريعة (تقريبًا)، اتبعتُ الأسلوب التالي:
ضبطتُ الكاميرا على الوضع اليدوي.ضبطتُ الكاميرا على وضع التعريض المتعدد، ثلاث لقطات، بزيادات قدرها 1 أو 2 EV وفقًا لنطاق الديناميكية في الموقع الذي أتواجد فيه.
حسبتُ أقل سرعة غالق تسمح لي بتجميد المشهد أثناء حمل الكاميرا يدويًا، مما يضمن تجميد اللقطة غير المُعرَّضة جيدًا وعدم تشويشها. الصيغة هي 1/(البعد البؤري × معامل الاقتصاص)، أي بالنسبة لكاميرا NEX-7 وعدسة 16 مم، تكون الصيغة 1/(16 × 1.5) = 1/24، وأزيدها قليلاً (من 1/40 إلى 1/60) لمراعاة اهتزاز الرياح أو حركة الكاميرا، لنفترض أنني اخترت 1/40.
إذا كان تعريض الغالق مضبوطًا على 2EV وكانت سرعة الغالق المحسوبة 1/40، فأزيدها بمقدار درجتين لتصبح 1/160، وأضبطها في الكاميرا.
ثم أضبط فتحة العدسة وفقًا لذلك. عادةً ما أضبط فتحة العدسة بين f/8 و f/16 للحصول على أفضل إعداد يسمح بحدة الصورة في جميع أنحاء الإطار، من المسافات القريبة إلى اللانهاية.
أضبط حساسية ISO للحصول على تعريض ضوئي مثالي عند 0EV.أختار تكوين الصورة، وأركز الكاميرا على نقطة تبعد ثلث المسافة من أسفل الإطار، ثم أعيد ضبط التكوين، وأثبت الكاميرا، وأضغط زر الغالق حتى تنتهي جميع الصور الثلاث.
النتيجة النهائية هي ثلاث صور ثابتة، إحداها بتعريض ضوئي منخفض، والثانية بتعريض ضوئي مناسب، والثالثة بتعريض ضوئي مرتفع.أُعدّ الخطوات من 1 إلى 4 مسبقًا، بينما تستغرق الخطوات من 5 إلى 7 من 10 إلى 15 ثانية لإتمامها. تم التقاط الصور التالية باستخدام هذه الطريقة، ثم فُتحت في برنامج Photomatix، وجُمعت باستخدام خاصية “دمج التعريض” (الإعدادات الافتراضية)، ثم صُدّرت إلى برنامج Photoshop، وخضعت لمزيد من التعديلات لتحسين الحدة والتباين والتفاصيل، وإزالة التشوهات، وتطبيق فلتر ACR، والقص، وتصحيح تشوه العدسة، وتعديل الألوان، واستخدام أقنعة الإضاءة، وتفتيح وتغميق المناطق المضيئة، وفصل الترددات، وغيرها. أنصح بشدة بعدم استخدام خوارزمية “Tone Mapping” في برنامج Photomatix لأنها تُدخل تشوهات غير طبيعية. عندما تتحكم فعليًا في كل جانب من جوانب التحرير، تميل الصور إلى أن تبدو أكثر طبيعية وأقل اصطناعية.
التقطت الصورة الأولى في لاوتربرونين بعدسة 24 مم، بفتحة عدسة f/16، وحساسية ISO 1600، مع تعريضات متتابعة بمقدار 2EV وسرعات غالق 1/50 و1/200 و1/800. كما تلاحظون، حساسية ISO عالية، ولو كنت أستخدم حامل ثلاثي القوائم لاستعملت ISO 100، ولكن بما أنني اخترت التصوير يدويًا، فقد اضطررت إلى اختيار حساسية ISO أعلى.

تم التقاط الصورة الثانية في جيميلوالد المطلة على جبال الألب بنفس العدسة 24 مم عند f/16، ISO 400، مع تعريض ضوئي متدرج عند 2EV وسرعات غالق 1/40 و1/160 و1/640.

خلاصة القول، باستخدام هذه الطريقة، ستعتمد على إعدادات ISO عالية، مما يُضيف تشويشًا إلى الصورة، ولكن إذا التقطت الصورة في ضوء النهار، أو أزلت التشويش، أو عدّلتها في برنامج فوتوشوب، فلن يُشكّل ذلك مشكلة تُذكر، على الأقل بالنسبة لي. والنتيجة النهائية هي عطلة أكثر متعة وصور جذابة بصريًا.


