💥 رحيل هاني شنودة .. صانع نغمات السينما المصرية موسيقاه منحت الأفلام روحها الخالدة«سينماتوغراف»
ـ منى حسين
رحل اليوم الموسيقار المصري هاني شنودة، لكن موسيقاه بقيت حاضرة بوصفها أحد أهم عناصر الذاكرة السمعية للسينما العربية. فمنذ سبعينات القرن الماضي، لم يكن مجرد مؤلف للموسيقى التصويرية، بل شريكاً أساسياً في صناعة الحالة الدرامية، وصاحب لغة موسيقية منحت عشرات الأفلام شخصيتها الخاصة، حتى أصبحت بعض مقطوعاته أكثر رسوخاً في الذاكرة من مشاهد تلك الأعمال نفسها.على امتداد مسيرته، وضع شنودة الموسيقى التصويرية لما يقارب 170 عملاً توزعت بين السينما والدراما التلفزيونية والمسرح، ليصبح أحد أكثر الموسيقيين تأثيراً في تاريخ الموسيقى التصويرية المصرية الحديثة. وتميزت أعماله بالقدرة على المزج بين التوزيع الموسيقي العصري والروح الشرقية، وهو ما منح أفلامه هوية صوتية مختلفة عن السائد في تلك الفترة.وفي السينما، ارتبط اسم هاني شنودة بعدد من الأعمال التي أصبحت علامات في تاريخ الشاشة المصرية، من بينها «غريب في بيتي» و«ولا عزاء للسيدات»، حيث لعبت الموسيقى دوراً درامياً موازياً للصورة، معتمدة على بناء نفسي للشخصيات أكثر من الاكتفاء بمرافقة الأحداث.غير أن المحطة الأبرز في مسيرته السينمائية تمثلت في شراكته الفنية مع النجم عادل إمام، إذ ألّف الموسيقى التصويرية لـ12 فيلماً من بطولته، في تعاون امتد لسنوات وأسهم في تشكيل الإيقاع الدرامي لأعمال حققت حضوراً جماهيرياً واسعاً، من بينها «الحريف»، و«المشبوه»، و«المولد»، و«الأفوكاتو»، و«عصابة حمادة وتوتو»، و«احترس من الخط»، و«مسجل خطر».ولم تكن موسيقى شنودة في هذه الأفلام مجرد خلفية صوتية، بل جاءت عنصراً سردياً يوازي الصورة، فنجحت في تكثيف التوتر، وتعزيز الإيقاع، وصياغة المزاج النفسي للمشاهد. كما عكست قدرته على الانتقال بسلاسة بين الكوميديا والدراما وأفلام الجريمة، دون أن يفقد بصمته الفنية.ويجمع نقاد السينما على أن هاني شنودة أسهم في تحديث مفهوم الموسيقى التصويرية في مصر، بعدما أدخل أساليب توزيع حديثة وآلات موسيقية غير مألوفة آنذاك، مع احتفاظه بالهوية الشرقية. وقد جعل هذا المزج موسيقاه قادرة على مخاطبة أجيال مختلفة، لتبقى حاضرة في الذاكرة الجماعية حتى اليوم.برحيل هاني شنودة، تفقد السينما العربية واحداً من أبرز صُنّاع هويتها السمعية. لكن الإرث الذي تركه، سيظل شاهداً على مرحلة أسهم فيها الصوت، بقدر الصورة، في صناعة كلاسيكيات السينما المصرية، مؤكداً أن الموسيقى التصويرية ليست عنصراً مكملاً للفيلم، بل أحد أهم روافد لغته الفنية وذاكرته الخالدة. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك،#مجلة ايليت فوتو ارت.


