داروين والتطور.. والانقراضات الخمسة التي مهدت لظهور الإنسان…؟!!
● مر كوكب الأرض بخمسة انقراضات كبرى، كادت أن تمحو الحياة عن وجه الأرض، أخطرها انقراض البرمي-الترياسي (الموت العظيم)، الذي مسح حوالي 96% من الحياة البحرية و70% من الكائنات البرية، وكاد أن يحول الأرض إلى صخرة ميتة قبل 252 مليون سنة.. إلا أن الحياة والتطور بإرادة عمياء كانت تنبت كزهرة من وسط غابة محترقة أشد ازدهاراً، وبطريقة غريبة تجد أنواع جديدة فرصة للظهور من بين الدمار..
● لنذكر أن 99% من الكائنات الحية التي وجدت على سطح الأرض منذ ظهور الكائنات الحيوانية قبل 600 مليون سنة قد انقرضت.. وهذا عدد مهول من الأنواع، ودليل على قوة فكرة الانتخاب الطبيعي التي صاغها داروين؛ إذ إن الحياة تُبقي دائماً على الأصلح، وتقضي على أنواع بأكملها بلامبالاة وبرود وفقاً لهذه القاعدة..
● سنذكر هنا قصة الانقراضات الخمسة التي مهدت لظهور أعجوبة الطبيعة: الإنسان..
1-انقراض الأوردوفيشي (قبل 443 مليون سنة):
تمكن هذا الانقراض من القضاء على 85% من الحياة البحرية.
-كان سببه تجمد هائل وانخفاض مستويات البحار، مما أدى إلى تغيرات مناخية حادة.
-أبرز الأنواع التي انقرض معظمها: أنواع بسيطة (الرخويات البحرية، والشعاب والمرجانيات البدائية)والأنواع الجديدة التي ظهرت: (الأسماك الدرعية والمصفحة، والنباتات الوعائية الأولى على اليابسة).
2-انقراض الديفوني (قبل 375 مليون سنة):
-أدى إلى انقراض حوالي 70% إلى 75% من الأنواع.
-كان سببه نقص الأكسجين في المحيطات، غالباً بسبب تمدد النباتات البرية الأولى وتغير الكيمياء البحرية.
-الأنواع التي انقرضت(الشعاب الإسفنجية والمرجانية القديمة، والبرمائيات الأولى).والأنواع التي نتجت(البرمائيات الحقيقية والمتقدمة، والأسماك العظمية والغضروفية).
3-انقراض البرمي-الترياسي “الموت العظيم” (قبل 252 مليون سنة):
-أباد أكثر من 95% من الأنواع البحرية و70% من الكائنات البرية؛ إذ كان الكوكب على وشك أن يتحول إلى صخرة ميتة.
-كان السبب ثورات بركانية هائلة في سيبيريا أصدرت كميات مرعبة من ثاني أكسيد الكربون والميثان، مما أدى إلى ارتفاع الحرارة وتحمض المحيطات.
-الأنواع التي انقرضت(مدمجات الأقواس — أسلاف الثدييات الأولى — ثلاثيات الفصوص) والأنواع التي نتجت(الأركوصورات — أسلاف الزواحف الكبرى — والأسماك العظمية الحديثة).
4-انقراض الترياسي (قبل نحو 201 مليون سنة):
انقراض حوالي 75% إلى 80% من الأنواع.
-كان السبب نشاطاً بركانياً واسع النطاق رافق تفكك قارة “بانجيا” العظمى، مما تسبب في احتباس حراري وتغيرات مناخية سريعة قضت على منافسي الديناصورات وفتحت لها باب السيادة.
-الأنواع التي انقرضت(الأتوصورات — زواحف ضخمة — والبرمائيات الضخمة)و الأنواع التي ظهرت (الديناصورات العملاقة، والزواحف البحرية).
5-انقراض الطباشيري (قبل 66 مليون سنة):
-إبادة حوالي 75% من الأنواع.
-كان نتيجة اصطدام نيزك ضخم بقطر 10 كم بشبه جزيرة “يوكاتان”، أدى إلى شتاء كوني حجب الشمس وأوقف البناء الضوئي، مما أدى إلى انهيار سلاسل الغذاء الكونية.
الأنواع المنقرضة: (الديناصورات، والزواحف البحرية والطائرة العملاقة) ، الأنواع التي تمددت وظهرت: (الثدييات المشيمية — التي انفجرت تطورياً لتنتج الحيتان، والفيلة، والمفترسات، والرئيسيات “أسلاف الإنسان” — والطيور الحديثة، والنباتات الزهرية).
● في النهاية..
دائماً ما وجدت الحياة طريقة للازدهار من قلب كل كارثة من خلال التطور الذي حرص على ظهور أنواع جديدة بعد كل انقراض خلال 600 مليون سنة، ومهدت لوجود الإنسان أعجوبة الطبيعة، الذي لم يكن وجوده — الذي لا يتعدى عمره 300 ألف سنة — إلا على أنقاض انقراض 99% من الكائنات الحية، في قصة ملحمية أجمل من أي أسطورة دينية تجعل الإنسان كتلة طينية يدور حولها الكون..، الذي لم يبالِ يوماً بوجوده…#نظرية التطور#مجلة ايليت فوتو ارت


