يا مقصوفة الرقبة”.. كثيرًا ما تتردد هذه المقولة على ألسنة الأمهات في البيوت العربية، حينما يريدن أن يوبخن بناتهن على أمر ما، ارتباط هذه المقولة بالفتيات يرجع إلى حكاية في التاريخ المصري تعود إلى مئات السنين، تحديدًا في عام 1798 وقت مجىء الحملة الفرنسية على مصر.
حدثت واقعة شهيرة في مصر المحروسة بطلتها كانت فتاة اسمها زينب عمرها 16 عامًا آنذاك، والتي خرجت عن أعراف وتقاليد المجتمع حينما قررت اعتناق نمط الحياة الفرنسية، فارتدت الفساتين وخالطت الشباب بحرية تامة، وقيلت إنها شوهدت هي ورفيقاتها يضحكن بصوت عالي في الطرقات.
ولأن زينب سليلة الحسب والنسب، وصديقاتها كانوا من الطبقة الراقية سريعًا ما انبهرن بالفرنسيين “الفرنسيس”، وما أغضب المصريين أن زينب البكرية سليلة الحسب والنسب، وصديقتها اللاتي ارتكبن الفظائع كل على مرأى ومسمع أبيها الشيخ خليل البكري الذي تودد للفرنسيين وتقرب منهم، فمنحوه لقب نقيب الاشراف لأنه من السلال البكرية نسبة لأبو بكر الصديق .
في أغسطس، حيثُ موعد القدر، ومع إعلان رجال الحملة الفرنسية انسحابهم من مصر. عاد البكري وهو بمثابة طاغية وعميل للحملة الفرنسية، قرر المشايخ عقد مُحاكمة له مع مُمثلي الدولة العثمانية، وألصقوا له تُهم كثيرة كان أكبرها سفور ابنته زينب، ومُرافقتها لرجال الحملة.
حيثُ كانت تُهمة “زينب” هي إقامة علاقة غير شرعية بينها وبين نابليون بونابرت بسبب قُرب أبيها منه، وبسبب تبرجها المُلفت لنظر الكثيرين وقتها متأثرة بنساء الحملة قرروا مُحاكمتها.
وفي أحد أيام الثلاثاء، طلب المشايخ احضار ابنة البكري، فذهبوا الى دار والدها فسألوها عما كانت تفعله فقالت: إني تبت من ذلك .. فقالوا لوالدها: ما تقول أنت؛ فقال: أقول إني بريء منها فاكسروا رقبتها.
ما لبث البكري حتى اتُهم بعقد صفقة باطلة لإقتناء غلام جميل شغف به فقرروا انتزاعه منه، وعاش خليل البكري بعدها بعيدا عن الأضواء، ومات في عصر محمد علي دون أن يشعر به أحد
وعلى عكس الشائع في ذلك الزمان وهو عدم تعرض النساء إلى عقوبة الإعدام حكم عليها بقصف الرقبة لتصبح أول مقصوفة رقبة في تاريخنا المعروف وتكون عبرة لغيرها من النساء . # مجلة إيليت فوتو آرت
.


