من ذاكرة للسينما ،دروس سينمائية ل كن لوتش.

“عندما انطلقتُ في الستينات، من خلال هيئة الإذاعة البريطانية (“بي بي سي”)، شاهدنا لحظة قصيرة سمحت فيها الدراما التلفزيونية بهامش أوسع من الحرية. كنّا مجموعة صغيرة، جميعنا في العشرينات من أعمارنا، وحصلنا على فرص لأن الزمن كان زمن تحوّلات سياسية وثقافية. أدركنا بسرعة أن الشكل المسرحي التقليدي للدراما التلفزيونية لا يستطيع أن يواكب الزمن الجديد ولا يعبّر عمّا نريد قوله. كان شكلاً جامداً أكثر ممّا ينبغي. بدأنا نصوّر في مواقع حقيقية، نستخدم الكاميرات المحمولة الخفيفة. أذكر أننا أنجزنا فيلماً عن الشباب، بدا أشبه باحتفاء بجيل كامل. وبسبب ضيق الوقت والموارد، عملنا بسرعة، فصوّرنا جزءاً منه في الشارع وجزءاً آخر في الاستوديو. هذا المزج خلق شيئاً جديداً، حتى لو كان فوضوياً. لكن المسؤولين كانوا غير راضين عن النتيجة، وقالوا إنه لا يمكن بثّه على القناة. كنّا نعلم أن كلّ إنتاج في الاستوديو له نسخة احتياطية على شريط 16 ملم فوضعنا أيدينا عليها. في النهاية، لم يكن أمامهم خيار سوى القبول. قصّة الفيلم تدور على إجها.ض غير قانوني، وقد أثار ردود فعل سياسية، مع انتقادات حادة من اليمين، وحظي في المقابل بدعم من تيارات تقدّمية. هذا الجدال ساهم في ترسيخ العمل ولفت الانتباه إليه. لكن بعد فترة قصيرة، بدأ ذلك الفضاء الإبداعي يتلاشى. تم حلّ المجموعة، وأصبحت الدراما التلفزيونية النقدية خاضعة للرقابة والسيطرة أكثر فأكثر. اليوم، بات كلّ شيء يُدار ضمن أنظمة إنتاج تحكمها قرارات تنفيذية مركزية. وكما قال صديقي المنتج توني غارنيت ذات مرة، فإن هيئة الإذاعة البريطانية انتهى بها الأمر إلى قت.ل الإبداع داخل بنيتها نفسها (…). اليوم، السينمائيون في معظم الأحيان لا يختارون الأفلام التي ينجزونها. المستثمرون هم الذين يفعلون ذلك. كذلك الاستوديوات وأصحاب الصالات هم الذين يقررون أي فيلم يجب ان نشاهده. المخرجون الشباب الذين باتوا في منتصف أعمارهم مهمومون جداً بتطوّر المجتمع والصراع الطبقي، ولكن يصعب عليهم إيجاد المال لتحقيق الأفلام”.

تفاصيل# ماستركلاس #كَن_لوتش من هنا# هوفيك حبشيان # مجلة ايليت فوتو ارت…

أخر المقالات

منكم وإليكم