منقذ غير متوقع للاسماك.

تحول رصيف أحد أسواق الأسماك إلى ساحة لدراما غير متوقعة، بعد أن رصدت كاميرات المراقبة طائر بجع يتسلل نحو أحواض الأسماك الحية، ويلتقط سمكة “ستيرجون ألبينو” نادرة للغاية. سار البجع بالسمكة عبر الرصيف ثم أطلق سراحها في مياه المرفأ لتسبح بعيداً نحو الحرية قبل أن يتمكن أي من العمال من التدخل. وأعرب صاحب السوق عن صدمته مؤكداً أن هذه السمكة تساوي ثروة طائلة، حيث يُنتج هذا النوع كافياراً أبيض نادراً جداً يُباع الكيلوغرام منه بعشرات الآلاف من الدولارات. ورداً على هذه الخسارة الفادحة، قام أحد العاملين في السوق برصد مكافأة مالية لمن يمسك بالبجع المشاكس، لكن رد فعل أهالي المنطقة جاء سريعاً؛ إذ انتشرت في الصباح التالي ملصقات على طول الرصيف تندد بالمكافأة وتحمل العبارة الشهيرة: “الأسماك أصدقاء.. وليست طعاماً”.من الناحية العلمية وسلوك الحيوان، لم يكن البجع يهدف إلى إنقاذ السمكة تعاطفاً معها، بل كان يحاول تناولها كوجبة طعام بناءً على غريزته البرية. ويتغذى البجع عن طريق بلع الأسماك كاملة، وتتميز سمكة الستيرجون بجسم صلب وحراشف عظمية حادة وحجم يصعب ابتلاعه أحياناً، لذا سار بها البجع بعيداً عن الحوض لمحاولة تعديل وضعيتها في فمه ليسهل بلعها، وعندما وجدها صلبة وضخمة ومؤذية لمنقاره، استسلم وقرر التخلص منها وإسقاطها، فصادف ذلك وجوده فوق مياه المرفأ لتعود السمكة إلى بيئتها الطبيعية.أما اعتراض الناس على المكافأة المادية فجاء تعاطفاً مع البجع، لأنهم اعتبروه طائراً برياً يتصرف بفطرته ولا يفهم مفاهيم مثل الملكية الخاصة أو الخسائر التجارية، ورأوا أن رصد مكافأة لمعاقبته أمر قاسٍ وغير عادل. كما تحول الطائر في نظر السكان إلى بطل شعبي أنقذ سمكة نادرة كانت محتجزة وتباع من أجل كافيارها، فتحول الموقف لديهم من خسارة مادية للمحل إلى قصة ملهمة وطريفة عن انتصار الطبيعة والحرية.

#حصاد الصخيرات تمارة# مجلة ايليت فوتو ارت…

أخر المقالات

منكم وإليكم