تسعى مصر لإبراز جماليات العمارة الإسلامية في المنطقة المواجهة لميدان السيدة عائشة (وسط القاهرة) من خلال ترميم وتطوير وإعادة إحياء المساجد والآثار الإسلامية بالمنطقة التي تدخل في نطاق القاهرة التاريخية.
وأكد رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، حرص الدولة على ترميم وإعادة إحياء المساجد القائمة، جنباً إلى جنب مع إنشاء المساجد الجديدة في مختلف مناطق الجمهورية، وذلك من أجل العمل على صون التراث الإسلامي، والحفاظ على المساجد والأضرحة ذات القيمة التاريخية، بما يُسهم في إبراز الوجه المشرق للعمارة الإسلامية في مصر.

وأضاف، في بيان عقب تفقده أعمال الترميم وإعادة إحياء مسجد المسبح والمنطقة المحيطة به، المواجهة لمنطقة السيدة عائشة بوسط القاهرة، السبت، أن «هذا الحرص يأتي في ضوء الاهتمام بإحياء التراث الإسلامي، والحفاظ على الهوية الحضارية المصرية».
وناقش مدبولي مع وزير الأوقاف ومحافظ القاهرة ضرورة وضع تصور متكامل يظهر القيمة الحضارية والتاريخية لهذه المنطقة؛ لتكتمل مع أعمال مشروع القاهرة التاريخية، مع مراعاة توفير منطقة خدمات متكاملة للمترددين على المنطقة والزائرين لها، وربطها مع شبكة المواصلات المتطورة، على أن يتضمّن هذا التصور الحديقة المقرر إنشاؤها بها.
وتعدّ القاهرة التاريخية من المواقع الأثرية والمقاصد السياحية المهمة في القاهرة، وتضم عواصم مصر منذ الفتح الإسلامي وحتى العصرين المملوكي والعثماني والأسرة العلوية، ويحيط بها سور أثري هو سور القاهرة التاريخية، وأُدرجت القاهرة التاريخية ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث الإنساني عام 1979.

وأكد وزير الأوقاف، الدكتور أسامة الأزهري، تضافر جهود وزارة الأوقاف مع مؤسسات الدولة للنهوض بالمنطقة الكائن بها مسجد المسبح، وإحياء الوجه الحضاري لها، وفي القلب من ذلك العناية بالآثار المسجلة. وعدّ هذه الزيارة التفقدية لمسجد المسبح والعزم على استكمال ترميمه مع ما حوله من المآذن والقباب الأثرية ضمن جهود إحياء المنطقة ككل، وتقديمها بالشكل الحضاري اللائق بعبقها وتاريخها.
ووفق الأزهري يزيد عمر مسجد المسبح على خمسة قرون، وقد خضع لمرحلتَي ترميم، انتهت الأولى منهما وهي الأضخم؛ وتخللتها أعمال فك المئذنة للترميم وإعادة تركيبها، وتدعيم الأساسات، وفك ومعالجة الأسطح الخشبية لسقف المسجد، وترميم الواجهات الخارجية والأرضيات الحجرية واستبدال التالف منها، وكذلك ترميم الأعمدة الرخامية والمحراب والعناصر الجصية.

وأكد الوزير أن ذلك يأتي ضمن جهود الترميم الأوسع نطاقاً للمآذن المطلة على ميدان السيدة عائشة، والقباب والشواهد الأثرية في المقابر السلطانية، ومقبرة الإمام جلال الدين السيوطي، والمقابر والشواهد المجاورة أيضاً، بما يحافظ عليها ويعيد إليها رونقها، مع الحفاظ على طابعها التاريخي والأثري، وفق بيان مجلس الوزراء.
وتتمتع القاهرة التاريخية بتنوع وثراء مبانيها الأثرية والتاريخية، سواء كانت مباني دينية مثل الجوامع والمدارس والكنائس والمعابد، أو مباني خدمية مثل الحمامات والأسبلة، أو مباني تجارية مثل الخانات والوكالات والأسواق، أو منشآت حربية مثل قلعة الجبل وأسوار القاهرة، أو مباني جنائزية مثل الأضرحة.
******
المصادر
الشرق الأوسط
إيليت فوتو أرت


