محمود المليجي فنان مصري قدم مشهد تمثيلي عن الموت، ولكنه مات بجد .وكان«أصدق مشهد»صوّره بحياته، يوم 6 يونيو من عام 1983م .أثناء تصوير فيلم «أيوب».


«كان بيمثّل إنه بيموت في المشهد… وكل الناس هبطوا من كتر ما كان صادق… ما كانوش يعرفوا إنه كان بيموت بجد!»

«قال: تخيّل لو موتنا دلوقتي وإحنا بنمثّل… ومات بعدها بلحظات وهو بيمثّل!!»

يوم 6 يونيو 1983… أثناء تصوير فيلم «أيوب»، الجو كان هادي جدًا في الاستوديو.
الفنان محمود المليجي، اللي كان في أواخر السبعينات من عمره، قاعد بيراجع المشهد بتاعه مع الفنان العالمي عمر الشريف.
المليجي اليوم ده كان هادي بزيادة، ووشّه غريب مش زي كل يوم.
كان ماسك فنجان القهوة وبصّ لعمر الشريف وقال له:
«يا أخي الحياة دي كوميديا غريبة جدًا… الواحد ينام ويصحى ويصحى وينام، وفجأة ينام وما يصحاش!»
عمر الشريف ضحك وقال له:
«إيه يا محمود الكلام ده؟ إحنا لسه ورانا تصوير.»
المليجي كمّل كلامه وقال له:
«الموت ده عبقري، بييجي في ثانية من غير استئذان… تخيّل لو متنا دلوقتي وإحنا بنمثّل؟ هتبقى نهاية سينمائية هايلة!»
في اللحظة دي، المخرج «هاني لاشين» نادى على الممثلين عشان يبدأوا تصوير مشهد الموت في الفيلم.
المليجي قعد على الكرسي، وبدأ يمثّل إنه «بيحتضر»…
بدأ يغمّض عينيه ببطء شديد، وملامح وشّه بدأت ترتخي تمامًا، وصوته بدأ يروح وهو بيقول تمتمات مش مسموعة.
المخرج كان واقف ورا الكاميرا مبهور، بيمسح دموعه من قوة الأداء وبيقول:
«يا الله يا أستاذ محمود… إنت عبقري، إنت بتعلّمنا التمثيل من جديد.»
المشهد خلص، المخرج قال:
«كااات… هايل يا أستاذ، قوم بقى عشان نعيد الزاوية التانية.»
لكن المليجي ما قامش.
عمر الشريف قرب منه وهو بيضحك وبيكلمه…
لكن المليجي برضه ما ردّش، كان مغمّض تمامًا كأنه في عالم تاني.
أول ما لمسه عمر الشريف، إيده وقعت من على الكرسي، ورأسه مالت لورا.
في اللحظة دي، الاستوديو كله اتحوّل لكتلة من الصمت الرهيب.
المليجي ما كانش بيمثّل الموت… هو كان «بيموت فعلًا» في نفس اللحظة اللي الكاميرا فيها بتسجّل أدق تفاصيل رحيله.
كل الناس اللي في الاستوديو كانوا واقفين، مش قادرين يتحرّكوا ولا يتكلموا… ولا يعيّطوا حتى!
محدّش كان فاهم… ده كان كويس من لحظات!!
كان بيمثّل!
كان بيمثّل إنه بيموت… ومات!
محمود المليجي في مذكراته الشخصية كان كاتب جملة واحدة في الصفحة الأخيرة:
«أشعر أنني أتدرّب على الرحيل في كل مشهد أؤدّيه.»
وكأن القدر استجاب لدعوة الفنان اللي أخلص لفنّه لآخر نفس، فخلّى نهايته تكون «أصدق مشهد» صوّره في حياته…
مشهد من غير إعادة ومن غير مونتاج.
تفتكروا المليجي كان بيودّع الدنيا في حواره مع عمر الشريف فعلًا؟
وهل الروح بتحس بقرب النهاية فبتطلع أجمل ما فيها؟!
*********
المصادر:
– موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
مواقع: الصحافة الأجنبية

أخر المقالات

منكم وإليكم