مبنى الحكمدارية،وقصر الباشا عبد الحميد الدروبي..حمص

#حمص… حين كان للحجر روح (2)وفي امتداد الحديث…حيث توقفنا عند مبنى الحكمدارية،نقترب أكثر من المشهد…فنرى ما كان يقف هناك، بهدوء وهيبة…قصر الباشا عبد الحميد الدروبي.لا نرى مجرد شارعٍ قديم،بل نرى حمص وهي تمشي على مهل…بثيابها البسيطة… ووقارها الجميل.هنا…حيث كانت الحكمدارية،التي صارت لاحقاً الآمرية،ثم موقعاً عسكرياً…قبل أن تختفي تماماً في الثمانينيات،ويُمحى المكان… وتُمحى معه الذاكرة.وعلى مقربةٍ من هذا المشهد،كان القصر…واقفاً بشموخ،يروي حكاية زمنٍ كانت فيه العمارةمرآةً للهيبة والمكانة.قصر الباشا عبد الحميد الدروبي في هذه الصورةيظهر ككتلة معمارية متماسكة من الحجر الفاتح،بواجهات منتظمة تتكرر فيها النوافذ العالية ذات الأقواس المدببة،في إيقاع بصري يمنح المكان هيبة وهدوءاً في آنٍ معاً.السقف مائل ومغطى بالقرميد،وتعلوه كتلة علوية مشرفة على الشارع،كأنها تراقب المدينة… أو تشاركها تفاصيل يومها.الشرفات والنوافذ الواسعةتعكس طابعاً يجمع بين العمارة المحليةوالتأثيرات العثمانية المتأخرة،حيث البساطة في الكتلةتقابلها عناية واضحة في التفاصيل.لم يكن القصر مجرد بناء،بل جزءاً من نسيج المكان…يشهد على المدينة،ويراقب الحياة التي كانت تمضي بهدوء.الصورة من بداية عشرينيات القرن الماضي،حين لم تكن السرايا قد بُنيت بعد،وكانت الطرق ترابية… وحجر لبون،والأشجار تحرس المكان بصمت،والحياة تسير بلا استعجال.موكب يمر…خيول… غبار…ورجال يحملون ملامح مرحلة كاملة،كأننا أمام لحظة حيّة من تاريخ،لم يكن يعلم أنه سيصبح يوماً… ذاكرة.حمص…لم تكن مجرد مدينة،بل كانت حالة…تفاصيل صغيرة تصنع روح المكان.رحم الله ما كان…وحفظ ما تبقى في الذاكرة#حمص_الأسطورة#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم