بمناسبة عيد ميلاد مايكل فاراداي اللي جاي خلال أسبوع أو أكثر قليلا، خلينا نتأمل الطريقة اللي تعلّم بيها في الفترة اللي صعد فيها من مراهق جاهل إلى شاب لامع في العلوم، وهما السبع سنين اللي قضاهم في محل تجليد الكتب، وهناك قرأ الكثير من الكتب والأبحاث العلمية، وعرف طريقه ناحية الفيزياء
.
طريقة فاراداي كانت “تعلّم انتقائي”، هذا الفتى قرأ فقط ما يحب، بحث فقط عما يحب، وبالتالي لم يشغل نفسه بتعلم أشياء أخرى زي ما بيحصل في التعليم النظامي، وده سمح له أكتر بالتركيز في نقاط محددة، الأمر اللي خلّاه طور قدراته أسرع من أقرانه اللي في المدارس.
.
دي فعلا هيا ميزة التعلّم الذاتي الأساسية، ويمكن الوحيدة اللي ليها أثر جوهري، المتعلمين ذاتيا قادرين على الخوض، ربما في شهور إلى سنوات قليلة، داخل أعماق علم أو نطاق معرفي ما، يحدوهم الشغف والفضول، لكن للأسف زي ما ده ميزة.. فهوّ كمان عيب.
.
عيب كان واضح أيضا في حالة مايكل فاراداي، اللي على الرغم من انجازاته العلمية وصل إلى مرحلة مقدرش يكمل فيها، لأنه مكانش وهوا صغير اتعلم الرياضيات والفيزياء المناسبة، لحد ما جه جيمس كلارك ماكسويل.
.
ماكسويل، على عكس فاراداي، كان ابن وحيد لأسرة غنية احتضنت موهبته واتعلم نظاميا كويس جدا، كان حرّيف رياضيات وفيزيا، وده الشيء اللي كان ناقص فاراداي.
.
لذلك دائمًا ما أنصح المتعلمين ذاتيا أنهم يهتموا بالكورسات زي، ويمكن أكتر من، الاهتمام بالكتب، ده هيوازن الأمور، هيساعدهم أكتر في تطوير نفسهم، على أيام فاراداي مكانش فيه كورسيرا وايدكس وام آي تي وييل وجامعات عالمية كثيرة بتقدم كورسات كاملة. الكورس منظم، عامله واحد فاهم منهجية التعليم، بيطلب منك مقدمات قبل ما تدخله، وبيفتح أبواب أكتر لما بعده.
ش


