كيف تصبح شاعرا؟

بقلم مصطفى لغتيري

أن تصبح شاعراً، هو بالتاكيد حلم راود الجميع في مرحلة من مراحل حياتهم، لكن القلة القليلة من تستطيع تحقيق هذا الحلم، لأنه يحتاج إلى مجهود وصبر ومثابرة، من أجل صقل الموهبة الفطرية وتطوبرها، خاصة بالقراءة المكثفة لكبار الشعراء، والممارسة المستمرة للكتابة مع التركيز على الصدق العاطفي وتطوير لغة فنية فريدة.
يتطلب كل ذلك دمج التجربة الشخصية مع خيال خصب، والتحلي بالصبر لتقبل النقد وتطوير الأسلوب الخاص عبر التجريب المستمر في الأوزان والقوافي أو الشعر النثري.
فيما يلي خطوات أساسية لتنمية مهاراتك الشعرية:
القراءة المكثفة (القراءة، ثم القراءة): اقرأ دواوين الشعر العربي الكلاسيكي والحديث، بالإضافة إلى الشعر المترجم، لتوسيع حصيلتك اللغوية وتغذية خيالك.
الممارسة اليومية (الكتابة بانتظام): لا تنتظر الإلهام؛ اكتب يومياً ودون أفكارك ومشاعرك أولاً بأول. الممارسة المستمرة هي التي تحسن أسلوبك.
تطوير “الصوت الخاص”: حاول البحث عن نبرة وأسلوب يخصك، بعيداً عن التقليد، وكن صادقاً في التعبير عن تجربتك الشخصية.
دراسة اللغة والأوزان: تعلم قواعد اللغة العربية وبحور الشعر (العروض) إذا كنت ترغب في كتابة الشعر العمودي، أو ركز على الصورة الشعرية والإيقاع الداخلي إذا كنت تفضل قصيدة النثر.
طلب النقد والتحليل: شارك قصائدك مع شعراء أو نقاد موثوقين، وتقبل النقد البنّاء لتجاوز نقاط الضعف.
تنمية الخيال والملاحظة: كن دقيق الملاحظة لما يدور حولك، وحاول تحويل التفاصيل اليومية إلى صور شعرية مجازية.
التجريب المستمر: جرب أساليب مختلفة، سواء في القصيدة العمودية، التفعيلة، أو النثر، لاكتشاف نوع الشعر الذي يعبر عنك بشكل أفضل.
تذكر أن الشعر رحلة طويلة من التعبير الصادق عن الذات والكون، والصدق العاطفي هو ما يجعل القصيدة تصل لقلوب القراء.

ويمكن اختزال الخطوات التي يجب اتباعها، مع توفر الموهبة وضرورة صقلها بالتجربة:
. 1إتقان الأدوات اللغوية والتقنية
القراءة النهمة: اقرأ لعمالقة الشعر الكلاسيكي والحديث لتفهم تطور القصيدة.
دراسة العروض والقافية: إذا كنت ترغب في كتابة الشعر العمودي أو التفعيلة، يجب عليك دراسة “بحور الشعر العربي”. يمكنك الاستعانة بمنصات تعليمية مثل رواق أو إدراك.
توسيع الحصيلة اللغوية: الشعر يعتمد على اختيار الكلمة الأدق والأجمل؛ داوم على القراءة في المعاجم الأدبية.

  1. الممارسة والكتابة المستمرة
    الكتابة اليومية: خصص وقتاً ثابتاً لتدوين الأفكار والصور الشعرية، حتى لو لم تكتمل القصيدة.
    المراجعة والتنقيح: الشاعر الحقيقي هو من يملك شجاعة حذف الأبيات الضعيفة وإعادة صياغة القصيدة عدة مرات.
  2. بناء حضور رقمي (استراتيجية 2026)
    النشر المتخصص: استخدم منصات مثل X (تويتر سابقاً) و Threads لنشر مقطوعات قصيرة تجذب الجمهور.
    المحتوى المرئي: قم بإلقاء قصائدك بصوتك عبر TikTok أو YouTube Shorts؛ فالشعر المسموع والمشاهد يحقق انتشاراً أسرع حالياً.
    المجتمعات الأدبية: انضم إلى مجموعات الشعراء على “Discord” أو “Telegram” للحصول على نقد بناء وتطوير أدواتك.
  3. التواجد في المشهد الثقافي
    المشاركة في الأمسيات: ابحث عن الصالونات الأدبية والمهرجانات الثقافية المحلية.
    المسابقات الشعرية: تقدم للمسابقات الكبرى مثل “أمير الشعراء” أو المسابقات التي تنظمها وزارات الثقافة العربية، فهي توفر منصة انطلاق قوية.
  4. النشر الورقي والإلكتروني
    تجميع الديوان الأول: بمجرد امتلاكك لعدد كافٍ من القصائد القوية، تواصل مع دور النشر المرموقة.
    النشر الذاتي: يمكنك استخدام منصات مثل Amazon Kindle Direct Publishing لنشر ديوانك بصيغة إلكترونية عالمياً.
    نصيحة إضافية: لا تخشَ النقد في بداياتك، فالشعر ملكة تصقلها التجربة والوقت.
    عن AI بتصرف

أخر المقالات

منكم وإليكم